تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7 ... فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ... نيسره للخير وللعمل الصالح

8 ... وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى ... بخل بماله واستغنى عن ربه

9 ... وَكَذَّبَ بِالحُسْنَى ... بالجزاء في الدار الآخرة فلم يؤمن

10 ... فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعًُسْرَى ... لطريق الشر

11 ... تَرَدَّى ... سقط في جهنم فهلك

شرح الآيات:

وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) يُقْسِمُ تَعَالَى بِاللَّيْلِ حِينَ يَلُفَّ الأَرْضَ وَمَنْ فِيهَا بِظَلاَمِهِ، فَتَخْلُدُ المَخْلُوقَاتُ إِلَى النَّوْمِ وَالرَّاحَةِ مِنْ عَنَاءِ النَّهَارِ.

وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2) وَأَقْسَمَ تَعَالَى بِالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى بِضِيَائِهِ وَإِشْرَاقِهِ لِتَتَحَرَّكَ المَخْلُوقَاتُ لِطَلَبِ مَعَاشِهَا وَأَرْزَاقِهَا

وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (3) ثُمَّ أَقْسَمَ تَعَالَى بِذَاتهِ الكَرِيمَةِ فَهْوَ تَعَالَى خَالِقُ الذَّكَر والأُنْثَى مِنْ مَاءٍ وَاحِدٍ.

إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (4) وَقَدْ أَقْسَمَ تَعَالَى بِمَا سَبَقَ عَلى أَنَّ أَعْمَالَ العِبَادِ مُتَخَالفَةٌ، مُتَفَرِّقٌ بَعْضُهَا عَن بَعْضٍ، بَعْضُهَا ضَلاَلٌ وَعمَايَةٌ، وَبَعْضُهَا هُدًى وَنُورٌ.

فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) فَأَمَّا مَنْ بَذَلَ مَالَهُ فِي سَبِيلِ مَرْضَاةِ رَبِّهِ وَاتْقَاهُ، وَصَرَفَ نَفْسَهُ عَن الهَوَى وَالشَّهَوَاتِ.

وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) وَصَدَّقَ بِفِعْلِ الخَيْرِ وَفَضَّلَهُ عَلَى الشَّرِّ، وَفَضَّلَ الإِيْمَانَ عَلَى الكُفْرِ.

فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) فَإِنَّهُ تَعَالَى سَيُيَسِّرُهُ لأَيْسرِ الخُطَّتَينِ فِي فِطْرَةِ الإِنْسَانِ، وَهِيَ فطْرَةُ فِعْلِ الخَيْرِ، الذِي تَبْلُغُ بِهِ النَفْسُ الإِنْسَانِيَّةُ أَوْجَ سَعَادَتِهَا

وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ بِمَالِهِ، وَأَمْسَكَ عَنْ إِنْفَاقِهِ فِي سَبِيلِ الخَيْرِ، وَفِيمَا يُقَرِّبُهُ مِنَ اللهِ وَمَرْضَاتِهِ، وَاسْتَغْنَى عَنْ رَبِّهِ وَرِضْوَانِهِ وَجَنَّتِهِ.

وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) وَكَذِّبَ بِأَنَّ الخَيْرَ أَفْضَلُ مِنَ الشَّرِّ، وَأَنَّ الإِيْمَانَ خَيْرٌ مِنَ الكُفْرِ، وَأَنَّ مَرْضَاةَ اللهِ خَيْرٌ مِنْ غَضَبِهِ، وَأَنَّ الجَنَّةَ خَيْرٌ مِنَ النَّارِ.

الميسر في تفسير جزء عم ط 1 · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الميسر في تفسير جزء عم ط 1ص ١١٢