تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالقَمَرِ إِذَا تَلاَ الشَّمْسَ، وَحَلَّ مَحَلَّهَا فِي إِضَاءَةِ الأَرْضِ بَعْدَ غُرُوبِهَا

وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَأَقْسَمَ تَعَالَى بِالنَّهَارِ إِذَا جَلاَ الظُّلْمَةَ عَنِ الأَرْضِ.

وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) وَبَعْدَ أَنْ أَقْسَمَ تَعَالَى فِي الآيَاتِ الثَّلاَثِ السَّابِقَاتِ بِالضُّوْءِ تَعْظِيماً لأَمْرِهِ، أَقْسَمَ هُنَا بِاللَّيْلِ إِذْ يَغْشَى الشَّمْسَ، وَيُغَطِّي ضَوْءَهَا.

وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) والسَّمَاءِ وَبُنْيَانِهَا وَتَسْوِيَتِهَا وَإِبْدَاعِ صُنْعِهَا.

وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) وَالأَرْضِ وَبَسْطِهَا وَتَمْهِيدِهَا لِلسُّكْنَى لِيَنْتَفِعَ النَّاسُ بِهَا، وَبِمَا عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ نَبَاتٍ وَحَيَوانٍ وَجَمَادٍ.

وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) ثُمَّ أَقْسَمَ اللهُ تَعَالَى بِالنَّفْسِ وَخَلْقِهَا سَوِيَّةً عَلَى الفِطْرَةِ القَوِيمَةِ.

فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) فَبَيَّنَ لِلنَّفْسِ الخَيْرَ وَالشَّرَ، وَأَعْطَاهَا القُدْرَةَ عَلى التَّمِيِيزِ بَيْنَهُمَا، والقُدْرَةَ عَلَى الاخْتِيَارِ.

قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَبَعْدَ أَنْ بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ أَلْهَمَ النُّفُوسَ مَعْرَفَةَ الخَيْرِ وَالشَّرِّ، ذَكَرَ مَا تَلْقَاهُ النُّفُوسُ مِنَ الجَزَاءِ عَلَى فِعْلِ كُلٍّ مِنْهُمَا، فَقَالَ تَعَالَى: مَنْ زَكَّى نَفْسَهُ بِطَاعَةِ اللهِ، وَنَمَّاهَا وَطَهَّرَهَا مِنَ الأخْلاَقِ الدِّنِيئَةِ وَالرَّاذَائِلِ، فَازَ وَأَفْلَحَ (وَهَذَا جَوَابُ القَسَمِ).

وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10) أَمَّا مَنْ أَخْفَى فَضَائِلَ نَفْسِهِ، وَأَمَاتَ اسْتِعْدَادَهَا لِلْخَيْرِ، بِفِعْلِ المَعَاصِي، وَاجْتِرَاحِ السَّيِّئَاتِ، وَمُجَانَبَةِ الخَيْرِ وَالبِرِّ وَالقُرُبَاتِ، فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ. وَقَدْ حَذَفَ اللهُ تَعَالَى المُقْسَمَ عَلَيْهِ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ نَظَائِرِهِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا. لَينْزِلَنَّ بِالمُكَذِّبِينَ مِنْكُمْ مَا نَزَلَ بِثَمُودَ

مغزى الآيات

1 - بيان مظاهر القدرة الإِلهية في الآيات التي أقسم بها الرب تعالى.

2 - بيان بما يكون به الفلاح، وما يكون به الخسران.

3 - الترغيب في الإِيمان والعمل الصالح والترهيب من الشرك والمعاصي

- - - - - - - - - - -

الميسر في تفسير جزء عم ط 1 · الصفحة ١٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الميسر في تفسير جزء عم ط 1ص ١٠٨