تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الصُّوفِيُّ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ امْرَأَتَانِ، أَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا غُلَامًا، وَالْأُخْرَى جَارِيَةً، فَقَالَ مَالِكٌ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ امْرَأَتَانِ، أَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا غُلَامًا، وَالْأُخْرَى جَارِيَةً أَيَتَنَاكَحَانِ؟ قَالَ: «لَا، الْفِطَامُ وَاحِدٌ»

قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ عُمَرَ سَمِعَ الْإِقَامَةَ وَهُوَ بِالْبَقِيعِ فَقَالَ مَالِكٌ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ سَمِعَ الْإِقَامَةَ وَهُوَ بِالْبَقِيعِ فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ»

حَدَّثَنَا السَّاجِيُّ، ثَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: «إِذَا قَرَأَ عَلَيْكَ الْعَالِمُ فَقُلْ حَدَّثَنَا، وَإِذَا قَرَأْتَ عَلَيْهِ فَقُلْ أَخْبَرَنَا» قَالَ الْقَاضِي، فَهَذَا مَا رُوِّينَاهُ عَنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ، وَالْكُوفَةِ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الْمُحَدِّثِ

سَمِعْتُ السَّاجِيَ، يَقُولُ: رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا قَرَأْتَ فَقُلْ حَدَّثَنِي»

وَحُكِيَ ⦗٤٢٦⦘ عَنِ ابْنِ كاسٍ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَالَ: " قِرَاءَتُكَ عَلَى الْمُحَدِّثِ، وَقِرَاءَةُ الْمُحَدِّثِ عَلَيْكَ سَوَاءٌ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَقْرَأُ الصَّكَّ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْكَ، فَتَقُولُ: أَشْهَدُ عَلَيْهِ بِمَا فِيهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ وَيَسَعَكَ أَنْ تَشْهَدَ عَلَيْهِ وَتَقُولُ: أَقَرَّ عِنْدِي، كَمَا تَقُولُ لَوْ قَرَأَ هُوَ عَلَيْكَ الصَّكَّ؟ قَالَ: وَهَذِهِ الْحُجَّةُ فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ أَيْضًا " قَالَ السَّاجِيُّ: أَهْلُ الْحِجَازِ يُرَخِّصُونَ فِي الْقِرَاءَةِ، وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ يُغَلِّظُونَ هَذَا رِوَايَةُ السَّاجِيِّ عَنْهُمْ وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَهُمَا فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ مِنْ فُقَهَاءِ الْبَصْرَةِ، تَجْوِيزُهُ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ

المحدث الفاصل ت عجاج · الصفحة ٤٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحدث الفاصل ت عجاجص ٤٢٥