تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: قَالَ لَنَا حَسْنُونُ بْنُ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ: قَالَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: قَالَ لَنَا ابْنُ وَهْبٍ: قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ»، لَيْسَ يُرِيدُ فَقْرَ الْقِلَّةِ، إِنَّمَا أَرَادَ فَقْرَ الْقَلْبِ وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السَّرَّاجُ يَقُولُ: يَزْعُمُونَ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ أَغْمَارٌ، وَحَمَلَةُ أَسْفَارٌ، وَكَيْفَ يَلْحَقُ هَذَا النَّعْتُ قَوْمًا ضَبَطُوا هَذَا الْعِلْمَ، حَتَّى فَرَّقُوا بَيْنَ الْيَاءِ وَالتَّاءِ؟ فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ رَوُوا حَدِيثَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَمَا يَضْرِبُ أَحَدُكُمْ أُصْبُعَهُ فِي الْيَمِّ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ»، فَقَالُوا: تَرْجِعُ بِالتَّاءِ، جَعَلُوا الْفِعْلَ لِلْأُصْبُعِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ، وَرَوَى أَهْلُ الْبَصْرَةِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالُوا: يَرْجِعُ بِالْيَاءِ، جَعَلُوا الْفِعْلَ لِلْيَمِّ قَالَ الْقَاضِي: وَضَبَطُوا الْحَرْفَيْنِ يَشْتَرِكَانِ فِي الصُّورَةِ، يُعْجَمُ أَحَدُهُمَا وَلَا يُعْجَمُ الْآخِرُ، كَقَوْلِهِ عليه السلام: «يُنْضَحُ عَلَى بَوْلِ الصَّبِيِّ»، بِالْحَاءِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: «نَضَخَهُ بِالْمَاءِ»، بِالْخَاءِ، وَالنَّضْخُ بِالْخَاءِ مُعْجَمَةٌ فَوْقَ النَّضْحِ وَأَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، أَنَّ التُّوزِيَّ قَالَ: النَّضْخُ مُجْتَمِعٌ، وَالنَّضْحُ

المحدث الفاصل ت عجاج · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحدث الفاصل ت عجاجص ٢٦٢