تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، فِيمَا كَتَبَ بِهِ إِلَيْنَا أَنَّ مَنْصُورَ ⦗٢٥٦⦘ بْنَ أَبِي مُزَاحِمٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ شَرِيكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي مَجْلِسِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَأَبُو مُصْعَبٍ، وَعِنْدَهُ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ، وَابْنٌ لِأَبِي مُوسَى يُقَالُ لَهُ: أَبُو بِلَالِ بْنُ الْأَشْعَرِيِّ، وَخَالِدُ بْنُ هِلَالٍ الْمَخْزُومِيُّ، فَتَذَاكَرُوا النَّبِيذَ، فَتَحَدَّثُوا فِيهِ، فَتَكَلَّمَ مَنْ حَضَرَ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ، فَرَخَّصُوا فِي النَّبِيذِ، وَذَكَرَ الْحِجَازِيُّونَ التَّشْدِيدَ، فَقَالَ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: «إِنَّا نَأْكُلُ لُحُومَ هَذِهِ الْإِبِلِ، وَلَيْسَ يَقْطَعُهُ فِي بُطُونِنَا إِلَّا النَّبِيذُ الشَّدِيدُ» فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾ [ص: ٧] فَقَالَ شَرِيكٌ لِلْحَسَنِ: شَغَلَكَ عَنْ هَذَا جُلُوسُكَ عَلَى الطَّنَافِسِ فِي صُدُورِ الْمَجَالِسِ، هَذَا أَمْرٌ لَمْ تَسْهَرْ فِيهِ عَيْنَاكَ، وَلَمْ يَسْمُلْ فِيهِ ثَوْبَاكَ، وَلَمْ تَتَمَزَّقْ فِيهِ خُفَّاكَ، أَصْحَابُ هَذَا يَطْلُبُونَهُ فِي مَظَانِّهِ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ: فَأَنْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَيْفَ تَقُولُ فِي هَذَا؟ قَالَ: هَيْهَاتَ، أَهْلُ الْحَدِيثِ أَشَدُّ صِيَانَةٍ مِنْ أَنْ يُعَرَّضُوا لِلْتَكْذِيبِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَشْرَبُ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: بَلَغَنَا أَنَّ سُفْيَانَ تَرَكَ النَّبِيذَ، فَقَالَ شَرِيكٌ: أَنَا رَأَيْتُهُ يَشْرَبُ فِي بَيْتِ حَبْرِ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي زَمَانِهِ، مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَالْحَدِيثُ عَلَى لَفْظِ أَبِي يَعْلَى، عَنْ مَنْصُورٍ قَدْ سَبَقَ

المحدث الفاصل ت عجاج · الصفحة ٢٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحدث الفاصل ت عجاجص ٢٥٥