تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال السمعاني ـ رحمه الله ـ: وقوله: (وَطُورِ سِينِينَ) أكثر المفسرين أنه الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وقد ثبت عن عمر أنه قرأ: ( وطور سَيْناء ) وفي حرف ابن مسعود: (وطور سِيْناء) بكسر السين.

وقال الحسن: الطور هو الجبل، وسينين: المبارك. (1)

وعادة القرآن أنه لا يجمع بين الأقسام إلا إذا كانت بينها علاقة تشابه أو تضادّ ، وهنا لا نجد علاقة واضحة بين هاتين الفاكهتين ، وبين طور سينين والبلد الأمين ، اللهم إلا إذا قلنا : إن طور سيناء ينبت فيه التين والزيتون ، ويطيب ثمره ، فتكون العلاقة بينهما علاقة نسبة إلى المكان ، ويقوّي هذه النسبة أن القرآن الكريم أشار فى موضع آخر إلى منبت شجرة الزيتون ، وأن طور سيناء هو أطيب منبت لها ، إذ يقول سبحانه : « وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ ».(20 : المؤمنون). (2)

- - - - - - - - - - -

(1) - إسعاد الأخصا بذكر صحيح فضائل الشام والمسجد الأقصى - (1 / 16) وانظر تفسير الطبري - مؤسسة الرسالة - (24 / 501)

(2) - التفسير القرآني للقرآن ـ موافقا للمطبوع - (15 / 1614)

المهذب في فضائل الشام · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الشامص ٣٤