تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قِلَّتِهِ،وَاللَّهِ لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِيكُمْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَكُمْ أَرْضَ فَارِسَ وَالرُّومَ وَأَرْضَ حِمْيَرَ،وَحَتَّى تَكُونُوا أَجْنَادًا مُجَنَّدَةً جُنْدًا بِالشَّامِ وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ،وَحَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ الْمِائَةَ فَيَتَسَخَّطَهَا " قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ:فَقُلْتُ:وَمَتَى نَسْتَطِيعُ الشَّامَ وَبِهَا الرُّومُ ذَاتُ الْقُرُونِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : " لَيَفْتَحَنَّهَا اللَّهُ لَكُمْ وَلَيَسْتَخْلِفَنَّكُمْ فِيهَا حَتَّى تَظَلَّ الْعِصَابَةُ مِنْهُمْ الْبِيضُ قُمُصُهُمُ الْمُحَلَّقَةُ أَقْفَاؤُهُمْ قِيَامًا عَلَى الرُّوَيْحِلِ الْأُسَيْوِدِ مَا أَمَرُوهُمْ فَعَلُوهُ،وَإِنَّ بِهَا الْيَوْمَ رِجَالًا لَأَنْتُمْ أَحْقَرُ فِي عُيُونِهِمْ مِنَ الْقِرْدَانِ فِي أَعْجَازِ الْإِبِلِ " قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ:فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ اخْتَرْ لِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ،فَقَالَ:"إِنِّي أَخْتَارُ لَكَ الشَّامَ،فَإِنَّهَا صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ بِلَادِهِ،وَإِلَيْهَا يَجْتَبِي صَفْوَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ،يَا أَهْلَ الْيَمَنِ فَعَلَيْكُمْ بِالشَّامِ،فَإِنَّمَا صَفْوَةُ اللَّهِ مِنَ الْأَرْضِ الشَّامُ،فَمَنْ أَبَى فَلْيَسْتَقِ بَغُدُرِ الْيَمَنِ،فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ " (1)

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ،قَالَ:كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ الْفَقْرَ وَالْعُرْيَ وَقِلَّةَ الشَّيْءِ،فَقَالَ:"أَبْشِرُوا،فَوَاللَّهِ لَأَنَا وَكَثْرَةُ الشَّيْءِ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ مِنْ قِلَّتِهِ،وَاللَّهِ لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِيكُمْ حَتَّى تُفْتَحَ لَكُمْ أَرْضُ فَارِسَ وَالرُّومِ وَأَرْضُ حِمْيَرَ،وَحَتَّى تَكُونُوا أَجْنَادًا ثَلَاثَةً:جُنْدٌ بِالشَّامِ وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ،وَحَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ الْمِائَةَ الدِّينَارَ فَيَسْخَطَهَا "،قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ:فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يَسْتَطِيعُ الشَّامَ وَبِهَا الرُّومُ ذَوَاتُ الْقُرُونِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : " وَاللَّهِ لِيَسْتَخْلِفُنَّكُمُ اللَّهُ فِيهَا حَتَّى تَظَلَّ الْعِصَابَةُ مِنْهُمُ الْبِيضُ قُمُصُهُمُ الْمُحَلَّقَةُ أَقْفَاؤُهُمْ قِيَامًا عَلَى الرَّجُلِ الْأَسْوَدِ مِنْكُمُ الْمَحْلُوقِ،وَإِنَّ بِهَا الْيَوْمَ رِجَالًا لَأَنْتُمْ أَحْقَرُ فِي أَعْيُنِهِمْ مِنَ الْقِرْدَانِ فِي أَعْجَازِ الْإِبِلِ "،قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ:فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،خِرْ لِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ،قَالَ:"أَخْتَارُ لَكَ الشَّامَ فَإِنَّهَا صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ بِلَادِهِ،وَاللَّهُ يَجْتَبِي صَفْوَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ بِأَهْلِ الْإِسْلَامِ،فَعَلَيْكُمْ بِالشَّامِ فَإِنَّ صَفْوَةَ اللَّهِ مِنَ الْأَرْضِ الشَّامُ فَمَنْ أَبَى فَيَسْقِي بِغُدُرِ الْيَمَنَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ " فَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ:فَعَرَفَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - نَعْتَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي جُزْءِ بْنِ سُهَيْلٍ السُّلَمِيِّ وَكَانَ وَلِيَّ

(1) - مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ لِلطَّبَرَانِيِّ ( 2483) حسن

المهذب في فضائل الشام · الصفحة ١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الشامص ١٢٨