تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ،أَنَّ الطَّاعُونَ وَقَعَ بِالشَّامِ،فَقَالَ : إِنَّهُ رِجْزٌ،فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ،فَقَالَ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ،إِنِّي صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَعَمْرٌو أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ - أَوْ جَمَلِ أَهْلِهِ - وَقَالَ : إِنَّهَا رَحْمَةٌ رَبِّكُمْ،وَدَعْوَةٌ نَبِيِّكُمْ،وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ،فَاجْتَمِعُوا لَهُ وَلاَ تَفَرَّقُوا عَنْهُ. فَسَمِعَ ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : صَدَقَ. (1)

وعَنْ أَبِي مُنِيبٍ الأَحْدَبِ قَالَ : خَطَبَ مُعَاذٌ بِالشَّامِ،فَذَكَرَ الطَّاعُونَ فَقَالَ : إِنَّهَا رَحْمَةُ رَبِّكُمْ وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ،وَقَبْضُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ . اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَى آلِ مُعَاذٍ نَصِيبَهُمْ مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَةِ . ثُمَّ نَزَلَ مِنْ مَقَامِهِ ذَلِكَ،فَدَخَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ : ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾،فَقَالَ مُعَاذٌ : ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾. (2)

وعن عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ،عَنْ أَبِيهِ،أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَامَ فِي الْجَيْشِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ حِينَ وَقَعَ الْوَبَاءُ،فَقَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَذِهِ رَحْمَةُ رَبُّكُمْ،وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ،وَوَفَاةُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ "،ثُمَّ قَالَ مُعَاذُ وَهُوَ يَخْطُبُ : " اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَى آلِ مُعَاذٍ نَصِيبَهُمُ الْأَوْفَى مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَةِ " فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أُتِيَ فَقِيلَ : طُعِنَ ابْنُكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ،فَلَمَّا أَنْ رَأَى أَبَاهُ مُعَاذًا،قَالَ : يَقُولُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : يَا أَبَتِ،الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ قَالَ : يَقُولُ مُعَاذٌ : " سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ "،فَمَاتَ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ آلُ مُعَاذٍ كُلُّهُمْ ثُمَّ كَانَ هُوَ آخِرَهُمْ " (3)

وقَالَ مَعْمَرٌ : وَبَلَغَنِي أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ،قَالَ حِينَ وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِ مَرَّةً،فَأَلَمَّ أَنْ يُفْنِيَهُمْ،حَتَّى قَالَ النَّاسُ : هَذَا الطُّوفَانُ،فَأَذَّنَ مُعَاذٌ بِالنَّاسِ : أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ،فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ،فَقَالَ : " لَا تَجْعَلُوا رَحْمَةَ رَبِّكُمْ،وَدَعْوَةَ نَبِيِّكُمْ كعَذَابٍ عُذِّبَ بِهِ قَوْمٌ،أَمَا إِنِّي سَأُخْبِرُكُمْ بِحَدِيثٍ لَوْ ظَنَنْتُ أَنِّي أَبْقَى فِيكُمْ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ وَلَكِنْ خَمْسٌ مَنْ أَدْرَكَهُنَّ

(1) - صحيح ابن حبان - (7 / 216)(2951) ومسند أحمد (عالم الكتب) - (6 / 93)(17755) 17907 صحيح

(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 370)(22085) 22436- صحيح لغيره

(3) - الْمُسْتَدْرَكُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ لِلْحَاكِمِ (5184 ) فيه ضعف

المهذب في فضائل الشام · الصفحة ١٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الشامص ١٢٢