تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَمْ يَحِلَّ لَكُمْ بُيُوتَ الْمُكَاتَبِينَ إِلا بِإِذْنٍ، وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ، وَلا تَضْرِبُوا نِسَاءَهُمْ، أَمْ حَسِبَ امْرُؤٌ مِنْكُمْ وَقَدْ شَبِعَ حَتَّى بَطَنَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ، لا يَظُنُّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ شَيْئًا إِلا مَا فِي الْقُرْآنِ، أَلا إِنِّي قَدْ حَدَّثْتُ وَوَعَظْتُ بِأَشْيَاءَ هِيَ مِثْلُ الْقُرْآنِ أَوْ أَكْثَرُ، وَأَنَّهُ لا يَحِلُّ لَكُمْ مِنَ السِّبَاعِ كُلُّ ذِي نَابٍ، وَلا الْحُمُرُ، وَلا تَدْخُلُوا بُيُوتَ الْمُكَاتَبِينَ إِلا بِإِذْنٍ، وَلا تَأْكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئًا إِلا مَا طَابُوا لَهُ نَفْسًا، وَقَالَ: لا تَضْرِبُوا، أَوْ قَالَ: لا تَجْلِدُوا نِسَاءَهُمْ " (1).

وعَنِ الْحَسَنِ، قَالَ حَدَّثَ الْأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعٍ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَصَّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَرْبَعَ غَزَوَاتٍ فَتَنَاوَلَ أَصْحَابُهُ الذُّرِّيَّةَ بَعْدَمَا قَتَلُوا الْمُقَاتِلَةَ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ:" أَلَا مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَتَلُوا الْمُقَاتِلَةَ ثُمَّ تَنَاوَلُوا الذُّرِّيَّةَ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَيْسُوا أَبْنَاءَ الْمُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:" إنَّ أَخْيَارَكُمْ أَبْنَاءُ الْمُشْرِكِينَ أَمَا إنَّهُ لَيْسَتْ تُولَدُ نَسَمَةٌ إلَّا وُلِدَتْ عَلَى الْفِطْرَةِ فَمَا يَزَالُ عَلَيْهَا حَتَّى يَبِينَ عَنْهَا لِسَانُهَا فَأَبَوَاهَا يُهَوِّدَانِهَا أَوْ يُنَصِّرَانِهَا " (2)

وعن الْحَسَنَ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنِ سَرِيعٍ وَكَانَ رَجُلاً مِنْ بَنِي سَعْدٍ قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَصَّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، يَعْنِي الْمَسْجِدَ الْجَامِعَ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَرْبَعَ غَزَوَاتٍ، قَالَ: فَتَنَاوَلَ قَوْمٌ الذُّرِّيَّةَ بَعْدَ مَا قَتَلُوا الْمُقَاتِلَةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَلاَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَتَلُوا الْمُقَاتِلَةَ حَتَّى تَنَاوَلُوا الذُّرِّيَّةَ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَلَيْسَ أَبْنَاءُ الْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:إِنَّ خِيَارَكُمْ أَبْنَاءُ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّهَا لَيْسَتْ نَسَمَةٌ تُولَدُ إِلاَّ وُلِدَتْ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَمَا تَزَالُ عَلَيْهَا حَتَّى يُبِينَ عَنْهَا لِسَانُهَا، فَأَبَوَاهَا يُهَوِّدَانِهَا وَ يُنَصِّرَانِهَا. (3)

عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا بَعَثَ الْجُنُودَ نَحْوَ الشَّامِ يَزِيدَ بْنَ أَبِى سُفْيَانَ وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَشُرَحْبِيلَ ابْنَ حَسَنَةَ قَالَ لَمَّا رَكِبُوا مَشَى أَبُو بَكْرٍ مَعَ أُمَرَاءِ جُنُودِهِ يُوَدِّعُهُمْ حَتَّى بَلَغَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ فَقَالُوا يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ أَتَمْشِى وَنَحْنُ رُكْبَانٌ؟ فَقَالَ: إِنِّى أَحْتَسِبُ خُطَاىَ هَذِهِ فِى سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ جَعَلَ يُوصِيهِمْ فَقَالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ اغْزُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَقَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ نَاصِرُ دِينِهِ وَلاَ تَغُلُّوا وَلاَ تَغْدِرُوا وَلاَ تَجْبُنُوا وَلاَ تُفْسِدُوا فِى الأَرْضِ وَلاَ تَعْصُوا مَا تُؤْمَرُونَ فَإِذَا لَقِيتُمُ الْعَدُوَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَادْعُوهُمْ إِلَى ثَلاَثِ خِصَالٍ فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَكُفُّوا عَنْهُمُ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَكُفُّوا عَنْهُمُ ثُمَّ ادْعُوهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ فَإِنْ هُمْ فَعَلُوا فَأَخْبِرُوهُمْ أَنَّ لَهُمْ مِثْلَ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ وَإِنْ هُمْ دَخَلُوا فِى الإِسْلاَمِ وَاخْتَارُوا دَارَهُمْ عَلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ فَأَخْبِرُوهُمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِى عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِى فَرَضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَلَيْسَ لَهُمْ فِى الْفَىْءِ وَالْغَنَائِمِ شَىْءٌ حَتَّى

(1) - الآحاد والمثاني [2/ 520] (1336) وسنن أبي داود - المكنز [3/ 135] (3052) وصحيح الجامع (7840) حسن

(2) - شرح مشكل الآثار [4/ 13] (1394) وتفسير ابن كثير - دار طيبة [3/ 500] صحيح

(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) [5/ 584] (16303) 16412 صحيح

المهذب في عوامل النصر والهزيمة · الصفحة ٤٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في عوامل النصر والهزيمةص ٤٥٩