تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ !: " تضمن الله لمن خرج فى سبيله- لا يخرجه، إلا جهاد فى سبيلى، وإيمان بى، وتصديق برسلى- فهو ضامن أن أدخله الجنة، أو أرجعه إلى منزله الذى خرج منه نائلا ما نال من أجر، أو غنيمة.. والذى نفس محمد بيده ما كلم يكلم فى سبيل الله، إلا جاء يوم القيامة كهيئته يوم يكلم، لونه لون دم، وريحه ريح مسك.. والذى نفس محمد بيده لولا أن أشق على المسلمين، ما قعدت خلاف سرية تغزو فى سبيل الله أبدا، ولكن لا أجد سعة فأحملهم، ولا يجدون سعة، ويشق عليهم أن يتخلفوا عنى؟ والذى نفس محمد بيده لوددت أن أغزو فى سبيل الله فأقتل، ثم أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل ".. قلنا: إن الجهاد عبادة جماعية لا فردية نعم قد تكون الوحدة خيرا من جليس السوء، ولكن الجليس الصالح أفضل من الوحدة. ربما حلا لفرد أن يناجى ربه وحده! خير من ذلك وأزكى أن يطوى مناجاته فى صدره وأن يرنو ببصيرته إلى ربه منطلقا إلى ساحة الوغى كى يعلى كلمة الله ويجعك كلمة الذين كفروا السفلى.. إن أمل أعداء الإسلام أن يفكوا وحدة الأمة، وأن يردوا الجماعة أفرادا لكل منهم شأن يغنيه، فإذا صارت الأمة كذلك، اقتيد كل فرد إلى مصرعه، كما يذبح الدجاج. إن الجماعة من شعائر الإسلام ويجب أن يحرص المسلمون على جماعتهم وأن يقاوموا كل أسباب الفرقة والاعتزال. وهذا سر الموازنة بين عيادة يؤديها فرد، وجهاد تقوم به الجماعة، قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: " رباط شهر خير من صيام دهر. ومن مات مرابطا فى سبيل الله أمن من الفزع الأكبر، وغدى عليه برزقه وريح من الجنة، ويجرى عليه أجر المرابط حتى يبعثه الله عز وجل " . وعن مجاهد عن أبى هريرة أنه كان فى الرباط ففزعوا إلى الساحل! ثم قيل: لا ص _204

المحاور الخمسة للقرآن الكريم · الصفحة ١٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاور الخمسة للقرآن الكريمص ١٩٣