تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأس، فانصرف الناس وأبو هريرة واقف فمر به إنسان، فقال: ما يوقفك يا أبا هريرة؟ قال: سمعت رسول! الله يقول: " موقف ساعة فى سبيل الله خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود " . لعمرى إن مستقبل المسجد الحرام والمسجد الأقصى مرتبط بهذه الساعات الغالية، ساعات القتال المر والكفاح الشرس لإحقاق الحق وإبطال الباطل...!!! بقى أن نذكر حقيقة يغفل المسلمون عنها! إن الجهاد الفكرى لابد أن يقارنه جهاد علمى وصناعى واسع الذكاء، واسع الأرجاء! وإن صفا محكما من رجال الفكر والمال ينبغى أن يساند قادة الأسلحة المختلفة، إن البنيان المرصوص يتكون من لبنات شتى تتعاون كلها على إحراز النصر فى البر والبحر والجو، بالمدفع والقلم والمحراث و المطرقة. لقد تخلف المسلمون فى ميادين عديدة، وكان هذا التخلف من وراء هزائمهم المحلية والعالمية، ولكى يستعيدوا أمجادهم ويسترجعوا ما فقدوا لا غنى عن النجاح الثقافى والحضارى، والاقتدار الصناعى والزراعى... وتلك كلها ساحات تتحول إلى مساجد، ويتحول العمل فيها إلى صلاة، مادام القصد الجهاد فى سبيل الله. إننا فى هذا الباب تحدثنا عما يحب الله سبحانه وتعالى وعما لا يحب، ربما أوجزنا أو أطنبنا حسب ما أفاء الله من توفيق... ولكنا نشير إلى أن ما يقال فى مجال الأخلاق العملية قد بسطناه فى كتابينا " خلق المسلم " و " جدد حياتك " وما يقال فى مجال التربية الروحية قد شرحناه فى كتابينا " الجانب العاطفى من الإسلام " و " ركائز الإيمان بين العقل والقلب ". ونرى سرد الآيات الجامعة لمحاب الله ومساخطه فى السطور الآتية: ا- لا يحب المعتدين: (ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) [البقرة : 190] ص _205

المحاور الخمسة للقرآن الكريم · الصفحة ١٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاور الخمسة للقرآن الكريمص ١٩٤