تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسيبقى المسلمون سواد العالم الثالث ما بقوا على تلك الحال. قال حافظ إبراهيم يائسا: لم يبق شئ من الدنيا بأيدينا إلا بقية دمع فى مآقينا كنا- قلادة جيد الدهر فانفرطت وفى يمين العلا كنا رياحينا كانت منازلنا فى العز شامخة لا تشرق الشمس إلا فى مغانيتا وكان أقسى منى نهر " المجرة " لو من مائة مزجت أقداح ساقينا والشهب لو أنها كانت مسخرة لرجم من كان يبدو من أعادينا فلم نزل وصروف الدهر ترمقنا شزرا وتخدعنا الدنيا وتلهينا حتى غدونا ولا جاه ولا نسب ولا صديق ولا خل يواسينا وقال معروف الرصافى مستنهضا: أرى مستقبل الأيام أولى بمطمح من يحاول أن يسودا فما بلغ المقاصد غير ساع يردد فى غد نظر سديدا وهل إن كان حاضرنا شقيا نسود يكون ماضينا سعيدا فشر العالمين ذوو خمول إذا فاخرتهم ذكروا الجدودا وخير الناس ذو حسب قديم أقام لنفسه حسبا جديدا تراه إذا ادعى فى الناس فخرا تقيم له مكارمه الشهودا فدعنى والفخار بمجد قوم مضى الزمن اتلقديم بهم حميدا قد ابتسمت وجوه الدهر بيضا لهم ورأيننا فعبسن سودا ص _201

المحاور الخمسة للقرآن الكريم · الصفحة ١٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاور الخمسة للقرآن الكريمص ١٩٠