تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وللنية المصاحبة للعمل مدخل كبير فى شرفه وفى قبوله، وقد لاحظت أن إبراهيم الخليل- عليه السلام- سارع إلى ذبح عجل لأضيافه القلائل، وإكرام الضيف دين.. والغريب أن الحضارة الغربية لا تعرف كرم الضيافة، ولا تألف استقبال الغرباء! ومع عرام القوم فى حب الدنيا فهم يأكلون بمقدار، ويبولون بمقدار، ولا يفكرون إلا فى أنفسهم... إن الله لا يحب الفرحين: وفى قصة قارون نرى أن الله- سبحانه وتعالى- أعلن كراهيته لأمرين يصحبان الغنى المفرط: أولهما: امتلاء النفس بفرح خبيث: يدفع إلى ثانيهما وهو البطر والغرور وازدراء الغير وعبادة الذات، وقد لاحظ قوم قارون هذا كله على رجلهم الواسع الثراء فقالوا له: ( لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين) [القصص : 76]. ماذا يجب على رجل وسع الله عليه وكثر خير الله عنده؟ (وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين) [القصص : 77]. وظاهر أن المال الممدود والحكم المطلق عاملان خطيران فى إذلال العباد وتدمير البلاد، والمسلمون من أمد غير قريب منكوبون بهذا البلاء المزدوج... ص _199

المحاور الخمسة للقرآن الكريم · الصفحة ١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاور الخمسة للقرآن الكريمص ١٨٨