المهم أن الدين القيم ليس نسبا يورث، أو جلدا أبيض أو أسود دون إرادة منا! إنه جهاد نفسى واجتماعى للتسامى الخاص والعام أى لبلوغ الكمال الفردى ثم لإقرار ونصرة الدين القيم فى أرجاء الأرض وآفاق الحياة.. إن الله يحب المتوكلين: (فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين) [آل عمران : 159]التوكل ثقة فى الله، واستناد إليه وأمل يصحب العمل، وعزيمة لا ينطفئ وهجها مهما ترادفت المتاعب.. ومنابع التوكل كثيرة: أولها: طبيعة التوحيد الذى رفع الإسلام شعاره وأعلى مناره، فالله- فى تعريفات الكتاب والسنة- له الأسماء الحسنى والصفات العلى : (الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل * له مقاليد السماوات والأرض) [الزمر : 62ـ63]. (الله الذي جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين * هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين) [غافر : 64ـ65]. إذا لم نعتمد على صاحب هذا الملكوت الرحب فعلى من نعتمد؟.. وفى السنة الشريفة حديث طريف ألهمه ملك كريم لأبى بن كعب عندما قال: لأدخلن المسجد فلأصلين ولأحمدن الله بمحامد لم يحمده بها أحد!! فلما صلى وجلس ليحمد الله ويثنى عليه، إذا هو بصوت عال من خلفه يقول: "اللهم لك الحمد كله، ولك الملك كله، وبيدك الخير كله، وإليك يرجع الأمر كله، علانيته وسره، لك الحمد إنك على كل شىء قدير... اغفر لى ما مضى من ذنوبى، واعصمنى فيما بقى من عمرى، وارزقنى أعمالا زاكية ترضى بها عنى، وتب على... ". ص _191
المحاور الخمسة للقرآن الكريم · الصفحة ١٨٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المحاور الخمسة للقرآن الكريمص ١٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي