تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أنس قال لى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " يا بنى إن قدرت أن تصبح وتمسى ليس فى قلبك غش لأحد فافعل! ثم قال: يابنى، وذلك من سنتى ومن أحب سنتى فقد أحبنى، ومن أحبنى كان معى فى الجنة " . قد يحسب البعض أن هذه وصاة خفيفة! لقد رأيت معركة الخبز تخفف وراءها جراحات غائرة فى النفوس، وأنكى منها وأقسى معركة الجاه!! وهل نخر مجتمعنا، وأردى سياستنا، إلا ما فى القلوب من غش وسواد، ولو شغلتنا تقوى الله، لكنا أهدى سبيلا، وأقوم قيلا، إن قسوة القلب جزء من اللعنة التى أنزلهأ الله بأهل الكتاب؟ لما نقضوا مواثيقهم واتبعو! أهواءهم. والمتأمل فى تاريخ أمتنا يرى أن العدوى من السابقين قد أصابتنا- مصداق ما خوفنا منه الرسول الكريم " لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لا تبعتموهم! قلنا: يا رسول الله: اليهود والنصارى؟ قال: " فمن إذن؟ " . وفى رواية قيل: " يا رسول الله كفارس والروم؟ قال!: ومن الناس إلا أولئك؟" إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا: ويقول الله تعالى: (إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا) [ النساء : 36] الخيلاء شعور طفولى بالعظمة، والفخر حديث المرء عن نفسه- أو قومه- بإعجاب واعتزاز، وكلا الوصفين ينشأ عن الجهل أو القصور العلمى أو الذهول عن حقوق الآخرين أو الاغترار بالموجود وإن كان تافها والاستهانة بالمفقود وإن كان خطيرا. ص _178

المحاور الخمسة للقرآن الكريم · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاور الخمسة للقرآن الكريمص ١٦٧