تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "لَمْ تَحِلَّ الْغنائِمُ لِقَوْمٍ سُودِ الرُّءُوسِ غَيْركُمْ، كَانَتْ تَنْزِلُ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ تَأْكُلُها" (١١) ثمَّ كانت فى أوَّلِ الإِسْلام لِرسولِ اللَّه -ﷺ-، بدليلِ قولِ اللَّه تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ (١٢). ثمَّ صار أَرْبَعةُ أخْماسِها للغانِمينَ، والخُمُسُ لغيرِهم، بِدليلِ قولِه تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾. فأضافَ الغَنِيمةَ إليهم، وجَعَلَ الخُمُسَ لغيرِهم، فيدُلُّ ذلك (١٣) على أنَّ سائِرَها لهم، وجَرَى ذلك مَجْرَى قولِه تعالى: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ (١٤). أضافَ مِيراثَه إليهما، ثمَّ جَعَلَ للأُمِّ منه الثُّلُثَ، فدَلَّ على أَنَّ الباقىَ للأبِ. وقال تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ (١٥). فأحَلَّها لهم.

١٠٧٦ - مسألة؛ قال: (فَالْفَىْءُ مَا أُخِذَ مِنْ مَالِ مُشْرِكٍ (١)، ولَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ بِخيْل وَلَا رِكَابٍ. والْغَنِيمَةُ مَا أُوجِفَ عَلَيْهِ (٢»

الرِّكابُ: الإِبلُ خاصَّةً. والإيجافُ أصْلُه التَّحْرِيكُ، والمرادُ (٣) ههُنا الحَرَكَةُ فى السَّيْرِ إليه. قال قتادةُ: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ (٤) ما قَطَعْتُم وادِيًا، ولا سَيَّرْتُم إليها دَابَّةٌ، إنَّما كانت حَوائِطَ بَنِى النَّضيرِ، أطْعَمَها اللَّهُ رسولَ اللَّه -ﷺ-. قال

(١١) فى أ، م: "فتأكلها". وجاء بعد ذلك فى الأصل، أ، ب زيادة: "متفق عليه". وهو ما سبق سقوطه من هذه النسخ بعد الحديث السابق.

(١٢) سورة الأنفال ١.

(١٣) سقط من: ب.

(١٤) سورة النساء ١١.

(١٥) سورة الأنفال ٦٩.

(١) فى زيادة: "بحال".

(٢) فى م: "عليها".

(٣) فى ب زيادة: "به".

(٤) سورة الحشر ٦.

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٩ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٩ · ص ٢٨٣