تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمُزَارَعَةِ، والظَّاهِرُ أنهما جائزانِ، فلا يَدْخُلُهُما خِيَارٌ. وقد قِيلَ: هما لَازِمَانِ، ففِي ثُبُوتِ الخِيَارِ فيهما وَجْهانِ، والسَّبْقِ والرَّمْي، والظَّاهِرُ أنهما جَعالَةٌ، فلا يَثْبُتُ فيهما خِيَارٌ. وقِيلَ: هما إجارَةٌ، وقد مَضَى ذِكرُها. الضَّرْبُ السَّادِسُ، لَازِمٌ يَسْتَقِلُّ به أحَدُ المُتَعَاقِدَيْنِ، كالحَوَالَةِ، والأخْذِ بِالشُّفْعَةِ، فلا خِيَارَ فيهما؛ لأنَّ مَنْ لا يُعتَبرُ رِضاهُ لا خِيَارَ له. وإذا لم يَثْبُتْ في أحَدِ طَرَفَيْهِ لم يَثْبُتْ في الآخَرِ، كسَائِرِ العُقُودِ. ويَحتَمِلُ أن يَثْبُت الخِيَارُ لِلمُحِيلِ والشَّفِيعِ؛ لأنها مُعاوَضَةٌ يُقْصَدُ فيها العِوَضُ، فَأشْبَهَتْ سائرَ البَيْعِ.

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٦ · الصفحة ٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٦ · ص ٥٠