تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَّ الكافِرَ لا يَصِحُّ منه التَّكْفيرُ بالصِّيامِ؛ لأنَّه عبادَةٌ، وليس هو من أهْلِها، ولا بالإعْتاقِ؛ لأنَّ مِن شَرْطِه الإِيمانُ فى الرَّقَبةِ، ولا يجوزُ لكافِرٍ شراءُ مُسْلِمٍ، إِلَّا أَنْ يَتَّفِقَ إسْلامُه فى يَدَيْه، أو يَرِثَ مُسْلِمًا فيَعْتِقَه، فيَصِحُّ إعْتاقُه، وإِنْ لم يتَّفِقْ ذلك، فتَكْفِيرُه بالإطعامِ أو الكِسْوَةِ، فإذا كفَّرَ (٩) ثم أسْلَمَ، لم يَلْزَمْه إعادَةُ التَّكْفِيرِ. وإن أَسْلَمَ قبلَ التَّكْفِيرِ، كَفَّرَ بما يَجِبُ عليه فى تِلكَ الحالِ؛ من إعْتاقٍ، أو إطْعام، أو كِسْوَةٍ، أو صيامٍ. ويَحْتَمِلُ، على قولِ الخِرَقِىِّ، ألَّا (١٠) يُجْزِئَه الصِّيامُ؛ لأنَّه إنَّما يُكَفِّرُ بما وَجَبَ عليه حينَ الحِنْثِ، ولم يكُنِ الصِّيامُ ممَّا وجَبَ عليه.

(٩) فى م زيادة: "به".

(١٠) فى أ: "أنه لا".

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ١٣ · ص ٥٤٢