تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلانٍ، لم يُقْبَلْ؛ لأنَّ الخطَّ يُشَبَّهُ (٤٨) به ويُزَوَّرُ، ولهذا لم يَقْبَلْه الحاكمُ، ولو اكتُفِىَ بمعرفةِ الخطِّ، لاكتُفِىَ بمعرفتِها له مِن غيرِ شهادةٍ. وذكرَ القاضى أنَّه لا يَصِحُّ شهادةُ الشاهدَيْنِ، حتى يُشاهِداه يكْتُبُه، ثم لا يَغِيبُ عنهما حتى يُؤدِّيا الشَّهادةَ. وهذا مذهبُ الشَّافعىِّ. والصّحيحُ، أَنَّ هذا ليس بشَرْطٍ، فإنَّ كتابَ القاضى لا يُشتَرَطُ فيه ذلك، فهذا أوْلَى. وتد يكونُ صاحبُ الكتابِ لا يَعرفُ الكتابةَ، وإنَّما يَسْتَنِيبُ فيها، وقد يَسْتنيبُ فيها (٤٩) من يَعْرِفُها، بل متى أتاهما (٥٠) بكتابٍ، وقرأَه عليهما، وقال: هذا كتابى. كان لهما أَنْ يَشْهَدا به.

(٤٨) فى أزيادة: "الخط".

(٤٩) فى أ، ب: "فى الكتابة".

(٥٠) فى م: "أتاها".

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ١٠ · ص ٥٠٧