تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دونَ دَفْعِ الإِكْراهِ، وقعَ؛ لأنَّه قصَدَه واختارَه، ويَحتمِلُ أن لا يَقَعَ؛ لأنَّ اللَّفظَ مَرْفوعٌ عنه، فلا يَبْقَى إلَّا مُجرّدُ النِّيَّةِ، فلا يَقعُ بها طلاقٌ. وإن طلَّقَ، ونَوَى بقلبِه غيرَ امرأتِه، أو تَأوَّلَ فى يمينِه، فله تأْويلهُ، ويُقبَلُ قولُه فى نِيَّتِه؛ لأنَّ الإِكْراهَ دليلٌ له على تَأْويلِه. وإن لم يتَأوَّلْ وقصدَها بالطَّلاقِ، لم يَقعْ؛ لأنَّه معذورٌ. وذكرَ أصحابُ الشَّافعىِّ وجهًا أنَّه يَقعُ؛ لأنَّه لا مُكْرِهَ له على نِيَّتِه. ولَنا، أنَّه مُكْرهٌ عليه، فلم يَقَعْ؛ لعُمومِ ما ذكَرْنا مِنَ الأدِلَّةِ، ولأنَّه قد لا يَحْضُرُه التَّأويلُ فى تلك الحالِ، فتفُوتُ الرُّخْصةُ.

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ١٠ · ص ٣٥٤