قال: "مَحَاشُّ (٤٠) النِّسَاءِ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ" (٤١). وعن أبى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبىِّ -ﷺ- قال: "مَنْ أَتَى (٤٢) حَائِضًا أَوِ امْرَأَةً فِى دُبُرِهَا، أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ" (٤٣). روَاهُنَّ كلَّهُنَّ الأثرمُ. فأمَّا الآيةُ، فرَوى جابرٌ قال: كان اليهودُ يقولون: إِذا جامعَ الرَّجُلُ امرأتَه فى فَرْجِها مِن وَرَائِها، جاءَ الولدُ أحولَ. فأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾. مِن بينِ يدَيْها، ومِن خلفِها، غيرَ أَنْ لا يأْتِيَها إلَّا فى المَأْتَى. مُتَّفَقٌ عليه (٤٤). وفى روايةٍ: ائْتِهَا مُقْبِلَةً ومُدْبِرَةً، إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِى الْفَرْجِ. والآيةُ الأُخْرَى المرادُ بها ذلك.
= كما أخرجه الترمذى، فى: باب ما جاء فى كراهية إتيان النساء فى أدبارهن، من أبواب الرضاع. عارضة الأحوذى ٥/ ١١٢. والدارمى، فى: باب من أتى أمرأته فى دبرها، من كتاب الوضوء، وفى: باب النبى عن إتيان النساء فى أعجازهن، من كتاب النكاح. سنن الدارمى ١/ ٢٦١، ٢/ ١٤٥. والإمام أحمد، فى: المسند ١/ ٨٦، ٥/ ٢١٣.
والثانى فى الباب نفسه عن أبى هريرة.
كما أخرجه الترمذى، فى: باب ما جاء فى كراهية إتيان النساء فى أدبارهن، من أبواب الرضاع. عارضة الأحوذى ٥/ ١١٢. عن ابن عباسٍ. وأخرجه الإمام أحمد، فى: المسند ٢/ ٣٤٤ عن أبى هريرة.
(٤٠) المحشّ: مجتمع العذرة.
(٤١) أخرجه الدارمى موقوفا على ابن مسعود، فى: باب من أتى امرأته فى دبرها، من كتاب الطهارة. سنن الدارمى ١/ ٢٦٠.
وانظر شرح معانى الآثار، فى: باب وطء النساء فى أدبارهن، من كتاب النكاح ٣/ ٤٥، ٤٦.
(٤٢) فى الأصل زيادة: "امرأة".
(٤٣) تقدم تخريجه فى: ١/ ٤١٧.
(٤٤) أخرجه البخارى، فى: باب: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ. . .﴾، تفسير سورة البقرة، من كتاب التفسير. صحيح البخارى ٦/ ٣٦. ومسلم، فى: باب جواز جماعه امرأته فى قبلها. . .، من كتاب النكاح. صحيح مسلم ٢/ ١٠٥٨.
كما أخرجه أبو داود، ق: باب فى جامع النكاح، من كتاب النكاح. سنن أبى داود ١/ ٤٩٩. والدارمى، فى: باب النبى عن إتيان النساء فى أعجازهن، من كتاب النكاح. سنن الدارمى ٢/ ١٤٥، ١٤٦.
والرواية الأخرى أخرجها أبو داود، فى الباب السابق. والدارمى، فى: باب من أتى امرأته فى دبرها، من كتاب الوضوء. سنن الدارمى ١/ ٢٥٩. موقوفا على مجاهد.