كلُّه له؛ نِصْفُه بالطَّلاقِ، ونصفُه بالخُلْعِ. ويَحْتَمِلُ أن يَصِيرَ له ثلاثةُ أرْباعِه؛ لأنَّه إذا خالَعَها بنِصْفِه، مع عِلْمِه أَنَّ النِّصْفَ يَسْقُطُ عنه، صار مُخالِعًا بنِصْفِ النِّصْفِ الذى يَبْقَى لها، فيَصِيرُ له النِّصْفُ بالطَّلاقِ، والرُّبْعُ بالخُلْعِ. وإن خالَعها بمثلِ نِصْفِ الصَّداقِ فى ذِمَّتِها، صَحَّ، وسَقَطَ جميعُ الصداقِ، نِصْفُه بالطلاقِ، ونصفُه بالمُقَاصَّةِ بما فى ذِمَّتِها له من عِوَضِ الخُلْعِ. ولو قالتْ له: اخْلَعْنِى بما تُسَلِّمُ لى من صَداقِى. ففَعَلَ، صَحَّ، وبَرِئَ من جميعِ الصَّداقِ. وكذلك إن قالت: اخْلَعْنِى على أن لا تَبِعةَ عليكَ فى المَهْرِ. صَحَّ، وسَقَطَ جميعُه عنه. وإن خالَعَتْه بمثلِ جميعِ الصَّداقِ فى ذِمَّتِها، صَحَّ، ويَرْجِعُ عليها بنِصْفِه؛ لأنَّه يَسْقُطُ نصفُه بالمُقاصَّةِ بالنِّصْفِ الذى لها عليه، ويَسْقُطُ عنه النِّصْفُ بالطلاق، يَبْقَى لها عليها النِّصْفُ. وإن خالَعَتْه بصَداقِها كلِّه، فكذلك، فى أحَدِ الوَجْهَيْنِ. وفى الآخَرِ، لا يَرْجِعُ عليها بشىءٍ؛ لأنَّه لمَّا خالَعها به، مع عِلْمِه بسُقُوطِ نِصْفِه بالطَّلاقِ، كان مُخالِعًا لها بنِصْفِه، ويَسْقُطُ عنه بالطلاقِ نِصْفُه، ولا يَبْقَى لها شىءٌ.
المغني لابن قدامة - ت التركيج ١٠ · ص ١٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي