تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَخْلَعُ إِحْدَى نَعْلَيْه، ويُلْقِيها إليها (١٥). وقد رَوَى أبو داودَ (١٦)، بإسنادِه عن رَجُلٍ من أصْحابِ النَّبِىِّ -ﷺ-، أَنَّ عَلِيًّا لما تَزَوَّجَ فاطمةَ، أراد أن يَدْخُلَ بها، فمَنَعه رسولُ اللَّه -ﷺ- حتى يُعْطِيهَا شيئا، فقال: يا (١٧) رسولَ اللَّه، ليس لى شىءٌ. فقال له النبىُّ -ﷺ-: "أَعْطِها دِرْعَكَ". فأعْطاها دِرْعَه، ثم دَخَلَ بها. وروَاه ابنُ عباسٍ أيضًا، قال: لما تزوَّجَ علىٌّ فاطمةَ، قال له رسولُ اللَّه -ﷺ-: "أعْطِهَا شَيْئًا". قال: ما عِنْدِى. قال: "أيْنَ دِرْعُكَ الحُطَمِيَّةُ (١٨)؟ ". رَوَاه أبو داودَ، والنَّسائىُّ (١٩). ولَنا، حَدِيثُ عُقْبةَ بن عامرٍ، فى الذى زَوجَه النَّبِىُّ -ﷺ-، ودَخَلَ بها (٢٠) ولم يُعْطِها شيئًا (٢١). ورَوَتْ عائشةُ، قالتْ: أمرنى رسولُ اللَّه -ﷺ- أن أُدْخِلَ امرأةً على زَوْجِها، قبلَ أن يُعْطيهَا شيئًا. روَاه ابنُ ماجَه (٢٢). ولأنه عِوَضٌ فى عَقْدِ مُعاوَضةٍ، فلم يَقفْ جَوازُ تَسْلِيمِ المُعَوَّضِ (٢٣) على قَبْضِ شىءٍ منه، كالثمنِ فى البَيْعِ، والأُجْرَةِ فى الإِجارَةِ. وأمَّا الأخْبارُ فمَحْمُولةٌ على الاسْتِحْبابِ، فإنَّه يُسْتَحَبُّ أن يُعْطِيهَا قبلَ الدُّخولِ شيئًا، مُوافَقةً للأخْبارِ، ولعادَةِ الناس فيما بينهم، ولِتَخْرُجَ المُفَوّضةُ عن شِبْهِ المَوْهُوبةِ،

(١٥) أخرجه سعيد بن منصور، فى: باب ما جاء فى الرجل يتزوج المرأة فيدخل بها قبل أن يفرض شيئا. السنن ١/ ١٩٩.

(١٦) فى: باب فى الرجل يدخل بامرأته قبل أن ينقدها شيئا، من كتاب النكاح. سنن أبى داود ١/ ٤٩٠، ٤٩١.

(١٧) سقط من: م.

(١٨) سميت بذلك لأنها تحطم السيوف.

(١٩) أخرجه أبو داود، فى: باب فى الرجل يدخل بامرأته قبل أن ينقدها شيئا، من كتاب النكاح. سنن أبى داود ١/ ٤٩٠. والنسائى، فى: باب تحلة الخلوة، من كتاب النكاح. المجتبى ٦/ ١٠٥.

كما أخرجه الإمام أحمد، فى: المسند ١/ ٨٠.

(٢٠) فى أ، ب، م: "عليها".

(٢١) تقدم تخريجه فى صفحة ٩٨.

(٢٢) فى: باب الرجل يدخل بأهله قبل أن يعطيها شيئا، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه ١/ ٦٤١.

كما أخرجه أبو داود، فى: باب الرجل يدخل بامرأته قبل أن ينقدها شيئا، من كتاب النكاح. سنن أبى داود ١/ ٤٩١.

(٢٣) فى م: "العوض".

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ١٠ · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ١٠ · ص ١٤٨