تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٣ - مسألة؛ قال: (ولا يَقْرأُ القُرْآنَ جُنُبٌ ولا حائِضٌ ولا نُفَسَاءُ)

رُوِيَتِ الكَرَاهِيَةُ لذلك عن عُمَر، وعَلِىّ، والحَسَن، والنَّخَعِىِّ، والزُّهْرِيِّ، وقَتَادَة، والشَّافِعِىِّ، وأَصْحابِ الرَّأْى. وقال الأَوْزَاعِىُّ: لا يَقْرَأُ إلَّا آيةَ الرّكُوبِ والنُّزُول: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا﴾ (١)، ﴿وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا﴾ (٢). وقال ابنُ عَبّاس: يَقْرَأُ وِرْدَهُ. وقال سَعِيدُ بنُ المُسَيَّب: يَقْرَأُ القُرآنَ، أَلَيْسَ هُوَ في جَوْفهِ! وحُكِىَ عن مَالِكٍ: لِلْحَائِضِ القِرَاءَةُ دونَ الجُنُبِ؛ لأنَّ أَيَّامَها تَطُولُ، فلو (٣) مَنَعْنَاهَا مِنَ القراءةِ نَسِيَتْ. ولنا: ما رُوِىَ عَنْ عَلِىٍّ، رضي الله عنه، أنَّ النبيَّ -ﷺ- لَمْ يَكُنْ يَحْجُبُه، أو قال: يَحْجِزُه، عن قِراءةِ القُرآنِ شيءٌ، ليسَ الجَنَابةُ. رواه أبو داود، والنَّسائِىُّ، والتِّرْمِذِىُّ (٤)، وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وعن ابنِ عُمَر، أنَّ النبيَّ -ﷺ- قال: "لا تَقْرَأُ الْحائِضُ ولا الجُنُبُ شَيْئًا مِنَ القُرآنِ". رواه أبو دَاوُد، والتِّرْمِذِىّ (٥). وقال: يَرْوِيه إسْماعِيل بنِ عَيَّاش، [عن موسى بن عُقْبَةَ] (٦)، عن نافِعٍ، وقد ضَعَّفَ البُخَارِىُّ رِوَايَتَه عن أَهْلِ الحِجَازِ (٧)،

(١) سورة الزخرف ١٣.

(٢) سورة المؤمنون ٢٩.

(٣) في م: "فإن".

(٤) أخرجه أبو داود، في: باب الجنب يقرأ القرآن، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود ١/ ٥٢. والنسائي، في: باب حجب الجنب من قراءة القرآن. المجتبى ١/ ١١٨. وابن ماجه، في: باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه ١/ ١٩٥. والإمام أحمد، في: المسند ١/ ٨٤، ١٠٧، ١٢٤. ولم يذكر لفظه الترمذي، وإنما روى حديث ابن عمر الآتى، ثم قال: وفى الباب عن على. ولم يرد فيه النقل الذي ذكره المؤلف عنه. انظر: عارضة الأحوذى ١/ ٢١٢.

(٥) أخرجه الترمذي، في: باب ما جاء في الحائض والجنب أنهما لا يقرآن القرآن، من أبواب الطهارة. عارضة الأحوذى ١/ ٢١٢. وابن ماجه، في: باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه ١/ ١٩٥. ولم نجده عند أبي داود.

(٦) تكملة من الترمذي. عارضة الأحوذى ١/ ٢١٣.

(٧) عبارة الترمذي: وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: إن إسماعيل بن عياش يروى عن أهل الحجاز وأهل العراق أحاديث مناكير. كأنه ضعَّف روايته عنهم فيما ينفرد به، وقال: إنما حديث إسماعيل بن عياش عن أهل الشام.

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ١ · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ١ · ص ١٩٩