تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل: وإذا فَرَغَ من وُضُوئِه اسْتُحِبَّ أن يَرْفَعَ نَظَرَهُ إلى السَّماءِ، ثم يَقُولُ. ما رَوَاهُ مُسْلِم في صَحِيحِه (١٤)، عن عُمَر بن الخَطَّاب، عن النبيِّ -ﷺ-، أنه قال: "مَا مِنْكُم مِنْ أحَدٍ يَتَوَضَّأ فيُبْلِغُ - أو فَيُسْبِغُ - الوُضُوءَ، ثم يقولُ: أشْهَدُ أنْ لَا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمدا عَبْدُه ورَسُولُه، إلَّا فُتِحَت له أَبْوابُ الجَنَّةِ الثَّمانِيةُ، يَدْخُلُ مِنْ أيِّها شَاءَ". ورواه أبو بكر الخَلَّال بإسْنادِه، وفيه: "مَنْ تَوَضَّأَ فأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثم رَفَعَ نَظَرَه إلى السَّماءِ" وفيه: "اللَّهُمَّ اجْعَلْنِى مِنَ التَّوَّابِينَ، واجْعَلْنِى مِنَ المُتَطَهِّرِينَ" (١٥).

فصل: ولا بَأْسَ بالمُعَاوَنةِ عَلَى الوُضُوءِ؛ لما رَوَى المُغِيرة بن شُعْبة، أنه أَفْرَغَ عَلَى النبيِّ -ﷺ- في وُضُوئِهِ. رَواه مُسْلِم (١٦)، ورُوِىَ عن صَفْوان بن عَسَّال، قال: صَبَبْتُ عَلَى النبيِّ -ﷺ- في السَّفَرِ والحَضَرِ. وعَنْ أُمِّ عَيَّاش، وكانَتْ أَمَةً لِرُقَيَّةَ بنت رسولِ اللهِ -ﷺ-، قالت: كُنْت أُوَضِّىءُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ-[وأنا قائِمةٌ] (١٧) وهو قاعِدٌ. رَوَاهُما ابنُ مَاجَه (١٨). ورُوِىَ عن أحمد أنه قال: ما أُحِبُّ أنْ يُعِينَنِى على وُضُوئِى أحَدٌ؛ لأنَّ عُمَرَ قالَ ذلك.

فصل: ولا بَأْسَ بِتَنْشِيفِ أَعْضَائِهِ بالمِنْدِيلِ مِنْ بَلَلِ الوُضُوءِ والغُسْلِ، قال الخَلَّالُ: المَنْقُولُ عن أحمد، أنَّه لا بَأْسَ بالتَّنْشِيفِ بعدَ الوُضُوءِ. ومِمَّنْ رُوِىَ عنه

(١٤) في: باب الذكر المستحب عقب الوضوء، من كتاب الطهارة. صحيح مسلم ١/ ٢١٠.

وأخرجه أيضًا: أبو داود، في: باب ما يقول الرجل إذا توضأ، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود ١/ ٣٨. والنسائي، في: باب القول بعد الفراغ من الوضوء. المجتبى ١/ ٧٨. وابن ماجه، في: باب ما يقال بعد الوضوء، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه ١/ ١٩٥. والإمام أحمد، في: المسند ٤/ ١٤٦، ١٥٣.

(١٥) انظر: باب ما يقال بعد الوضوء، من أبواب الطهارة، عند الترمذي. عارضة الأحوذى ١/ ٧١.

(١٦) في: باب المسح على الخفين، من كتاب الطهارة. صحيح مسلم ١/ ٢٢٩.

وأخرجه أيضًا النسائي، في: باب صفة الوضوء - غسل الكفين، من كتاب الطهارة. المجتبى ١/ ٥٥. والإمام أحمد، في: المسند ٤/ ٢٤٤، ٢٥٠، ٢٥٥.

(١٧) في سنن ابن ماجه: "أنا قائمة".

(١٨) أخرجهما ابن ماجه، في: باب الرجل يستعين على وضوئه فيصب عليه، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه ١/ ١٣٨.

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ١ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ١ · ص ١٩٥