تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالْتزَمْتُه، وقلتُ: واللَّه لا أُعْطِى أحدًا منه شيئًا. فالْتَفَتُّ، فإذا رسولُ اللَّه -ﷺ- يَبْتَسِمُ. [رواه مُسْلم، وأخْرَجه البُخارِىُّ بمَعناه] (١٦). ورُوِىَ أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أضَافَه يَهُودِىٌّ بخُبْزٍ وإهَالةٍ سَنِخَةٍ (١٧). روَاهُ الإِمام أحمد، في "المسند" (١٨) وكتاب "الزهد" (١٩)، وتوضَّأ عمر مِن جَرَّةِ نَصْرانيَّةٍ. (٢٠)

وهل يُكْرَهُ له اسْتعمالُ أَوَانِيهم؟

على رِوَايَتيْن:

إحداهما، لا يُكْرَهُ؛ لِمَا ذكرْناهُ.

والثانية، يُكْرَهُ؛ لما روَى أبو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ، قال: قلتُ يا رسولَ اللَّه، إنَّا بأَرْضِ قومٍ (٢١) أهلِ كتابٍ، أفنأكلُ في آنِيتِهم؟ فقال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "إنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَهَا فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإنْ لَمْ تَجدُوا غَيْرَهَا فَاغْسِلُوها وَكُلُوا فِيهَا" مُتَّفَقٌ عليه، (٢٢) وأقَلُّ

(١٦) سقط من: الأصل، أ.

ورواه مسلم، في: باب جواز الأكل من طعام الغنيمة في دار الحرب، من كتاب الجهاد ٣/ ١٣٩٣. وأخرجه البخاري بمعناه، في: باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب من كتاب الخمس، وفى: باب غزوة خيبر، من كتاب المغازي، وفى باب ذبائح أهل الكتاب وشحومها من أهل الحرب وغيرهم، من كتاب الذبائح. صحيح البخاري ٤/ ١١٦، ٥/ ٧٢، ٧/ ١٢٠.

وأخرجه أبو داود، في: إباحة الطعام في أرض العدو، من كتاب الجهاد. سنن أبي داود ٢/ ٦٠. والنسائي، في: باب ذبائح اليهود، من كتاب الضحايا. المجتبى ٧/ ٢٠٩. والدارمى، في: باب أكل الطعام قبل أن تقسم الغنيمة، من كتاب السير. سنن الدارمي ٢/ ٢٣٤. والإمام أحمد، في: المسند ٤/ ٨٦، ٥/ ٥٦.

(١٧) الإهالة: الودك المذاب، والسنخة: المتغيرة الريح.

(١٨) في الجزء الثالث، صفحة ٢١١.

(١٩) الذي ورد في الزهد صفحة ٣٠ حديث أنس: مشيت إلى رسول اللَّه -ﷺ- بخبز شعير وإهالة سنخة.

(٢٠) انظر: الأم ١/ ٧.

(٢١) سقط من: الأصل، أ.

(٢٢) أخرجه البخاري، في: باب صيد القوس، وباب ما جاء في التصيد، وباب آنية المجوس والميتة، من كتاب الذبائح. صحيح البخاري ٧/ ١١١، ١١٤، ١١٧. ومسلم، في: باب الصيد بالكلاب، المعلمة، من كتاب الصيد. صحيح مسلم ٣/ ١٥٣٢. وأبو داود في: باب الأكل في آنية أهل =

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ١ · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ١ · ص ١١٠