تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ملاحظة: أخي وأخواتي من والدي لايعترفون بالإسلام أبدا ولكن يمارسون المسيحية.

ملاحظة ثانية: إذا لم يرثوا فما حكم الوصية؟

ولكم جزيل الشكر.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإخوتك هؤلاء الذين تنصروا محكوم عليهم بالردة، لأنهم مسلمون في الأصل تبعاً لإسلام أبيهم.

قال في التاج والإكليل: الولد تابع لأبيه في الدين والنسب ولأمه في الحرية والرق.

وليس للمرتد أن يرث والده المسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكفار المسلم. متفق عليه.

وابن الابن لا يرث مع وجود ابن.

ثم وصية الميت إنما تنفذ من ثلث المتروك إلا أن يجيز الورثة البالغون الرشداء ما زاد على الثلث، وكنا قد بينا ذلك في فتاوى سابقة فراجع فيه الفتوى رقم: 16812.

وبناءً على ما تقدم، فإذا كان جميع الورثة بالغين رشداء وأجازوا الوصية، فإن جميع من أوصى بإرثهم يرثون كما أوصى الأب، وإن لم يكن الورثة أهلاً للإجازة أو لم يجيزوا، فإنما تنفذ الوصية من الثلث: يقسم بين الابن والبنات الذين يدينون المسيحية ومعهم ابن وبنت الابن، ويكون للذكر سهمان وللأنثى سهم، لأن الظاهر أن الوالد قصد تضعيف نصيب الذكر على نصيب الأنثى لأمره بتقسيم المال على طريقة التركة.

أما عن تقسيم التركة فإن كان الميت ترك زوجة وارثة كما هو الظاهر من السؤال فإنها تأخذ الثمن والباقي يقسم بين أبنائه وبناته المسلمين للذكر مثل حظ الأنثيين ، وهذا إذا لم يكن أحد من أبويه حيا فإن كان أحد منهما حيا أخذ السدس .

ونوصيك بدعوة إخوتك إلى الإسلام وأخبرهم أنهم هالكون في الآخرة إن لم يسلموا، قال تعالى: وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [سورة آل عمران: 85].

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

=============

حكم الوصية للابن المرتد

تاريخ 02 رجب 1425 / 18-08-2004

السؤال

رجل مسلم تزوج من نصرانية فكان الأولاد منهم المسلم والنصراني فأراد الأب أن يوصي بكل ما يملك لولده المسلم فهل يجوز ؟ والعكس إذا أراد الرجل أن يوصي بثلث المال لابنه النصراني لأنه عرف أنه لا يرثه فهل يجوز ؟

مع التفصيل ..

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز لهذا الرجل أن يوصي بماله كله أو بشيء منه لولده المسلم، لأنه أحد الورثة، ولا تجوز شرعاً الوصية لوارث إلا إذا أجازها بقية الورثة، وتراجع الفتوى رقم: 1996.

وأما غير المسلم من أولاده فيحكم عليه بالردة، وذلك لأن الأصل أن يحكم عليه بالإسلام تبعاً لوالده، وبما أنه قد اختار الكفر، فيكون بذلك مرتداً عن الإسلام، وقد اختلف الفقهاء في حكم الوصية للمرتد، وللحنابلة في ذلك روايتان: الأولى صحة الوصية له وقد اختارها أبو الخطاب من الحنابلة، وصرح صاحب الإنصاف أنها الصحيح من المذهب، والرواية الأخرى عدم صحة الوصية له، والأصح عند الشافعية صحة الوصية لمرتد إذا لم يمت على ردته حال الوصية له.

ولعل الأقرب إلى الصواب صحة الوصية للمرتد قياساً على الهبة له، وعلى هذا فلا حرج إن شاء الله على هذا الرجل في الوصية لابنه النصراني، إلا أن الأولى أن ينقص الوصية عن الثلث إلى الربع ونحوه، روى الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الثلث كثير. وإذا كان هذا شاملاً الوصية للمسلم، فالكافر أولى، وهذا فيما إذا لم تكن هنالك مصلحة مرجوة كتأليف قلوبهم على الإسلام، فالأولى حينئذ الوصية لهم بالثلث ونحوه. وننبه إلى أمرين: الأول: أن زواج المسلم من الكتابية وإن كان جائزاً في أصله إلا أن زواج المسلم من المسلمة أولى لأمور ذكرناها بالفتوى رقم: 5315. الثاني: أنه إذا قدر زواج المسلم من الكتابية فالواجب عليه الحرص على تنشئة الأبناء على الإسلام، وأن لا يتركهم ويفرط في أمرهم فتؤثر أمهم عليهم، وتراجع الفتوى رقم: 38002 .

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

=============

الكافر ليس من أهل الزكاة

تاريخ 18 شعبان 1425 / 03-10-2004

السؤال

لي بنت أخ متوفى عمرها 17 عاما وأمها فلبينية بعد وفاة أخي ارتدت إلى دينها المسيحي وهي الآن تعيش في بلدها الفلبين، وأقنعت ابنتها بأن تعتنق المسيحية وللأسف بنت أخي أصبحت مسيحية وهي بعيدة عنا حتى نستطيع أن نقنعها بخطئها، المهم أن البنت تريد مني أن أرسل لها مالا لكي يعينها على الحياة، فهل يجوز أن أخرج لها من زكاتي تحت بند المؤلفة قلوبهم!!!؟ وجزاكم الله خيراً.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوه · الصفحة ٦٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوهص ٦٣٠