تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن المرتد عن الإسلام حكمه حكم الكافر والكافر ليس من أهل الزكاة، أما المؤلفة قلوبهم المذكورون في آية التوبة فقد اختلف العلماء هل حكمهم باق أم انقطع سهمهم في الزكاة، وعلى كل حال فإن المراد بعض القادة المطاعون في قبائلهم وعشائرهم تدفع لهم الزكاة ليدخلوا في الإسلام أو يثبتوا عليه هم وأتباعهم، وأما الأفراد فلا تدفع لهم الزكاة إن كانوا من غير المسلمين، لكن هناك شيء آخر يمكن أن تعمله مع ابنة أخيك وهو الصلة والإحسان، فلعلك إذا أحسنت إليها ووصلتها مالت إليك وبالتالي يمكن أن تعمل على استقدامها لزيارتك ومن ثم تحاول إقناعها بحكمة بالدخول في الإسلام، وقد ترجع إلى الإسلام بمجرد خروجها من البيئة التي تربت فيها ودخولها في بيئة المسلمين من أقاربها وخصوصاً إذا كانوا قدوة حسنة في الدين والأخلاق، وبإمكانك الاطلاع على الفتوى رقم: 525.

وراجع للمزيد من الفائدة عن المؤلفة قلوبهم الفتوى رقم: 5331.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

==============

هل يحال بين ساب الله وبين زوجه

تاريخ 11 رمضان 1425 / 25-10-2004

السؤال

ما هو حكم سب الرب من قبل الزوجة لزوجها بعد أن استغفرت !

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك أن من صدر منه سب لله أو للدين خرج من ملة الإسلام بالكلية، ويحال بينه وبين زوجته في الحال، سواء كان المتلفظ بذلك الزوج أو الزوجة، لكن إن تاب المرتد منهما جاز الارتجاع مادامت المرأة في العدة، وانظر في هذا الفتوى رقم: 12447 والفتوى رقم: 48106.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

=============

هل تقبل توبة من تكررت منه الردة

تاريخ 12 رمضان 1425 / 26-10-2004

السؤال

أود أن أسأل كم مرة للفرد يمكن أن يقع في الشرك الأكبر ويتوب فيها، وأدعو الله أن يختم لنا بالإيمان جميعاً؟ ولكم جزيل الشكر.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن التوبة الصادقة يمحو الله بها جميع الخطايا حتى الشرك بالله، أما من تكررت ردته فاختلف العلماء في قبول توبته في الظاهر، فذهب الشافعية وهو المشهور في مذهب الحنفية والمالكية إلى أنه تقبل توبة المرتد ولو تكررت ردته لإطلاق قوله تعالى: قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينِ ﴿الأنفال:38﴾، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله فإذا قالوا لا إله إلا الله عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله. متفق عليه.

لكنهم صرحوا بأن المرتد الذي تكررت منه الردة إذا تاب ثانيا عزر بالضرب وبالحبس ولا يقتل، قال ابن عابدين: إذا ارتد ثانياً ثم تاب، ضربه الإمام وخلى سبيله، وإن ارتد ثالثا ثم تاب ضربه ضربا وجيعا ثم حبسه حتى تظهر عليه آثار التوبة ويرى أنه مخلص ثم خلى سبيله، فإن عاد فعل به هكذا أبدا حتى يرجع إلى الإسلام، وقد جاء مثل هذا عن المالكية والشافعية.

وصرح الحنابلة وهو رواية عند الحنفية ونسب إلى مالك بأنه لا تقبل توبة من تكررت ردته يعني في الظاهر، أما بينه وبين الله فأمره إليه سبحانه، لقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً ﴿النساء:137﴾، والازدياد يقتضي كفرا جديداً، ولأن تكرار الردة منه يدل على فساد عقيدته وقلة مبالاته بالدين فيقتل. اهـ من الموسوعة الفقهية، ولم يذكر العلماء عدداً محدداً للردة التي تقبل التوبة منها، ولكن ذكروا أنه إن عاد تاب ويعزره الإمام أبداً كما سبق في كلام ابن عابدين.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

=============

الاستغفار بمجرده لا يكفي لتحقيق التوبة

تاريخ 14 رمضان 1425 / 28-10-2004

السؤال

أود أن أسأل إن وقع الفرد في الشرك الأصغر هل عليه أن يقوم بالاستغفار فقط أم يجب عليه الغسل؟ ولكم جزيل الشكر.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الشرك الأصغر مثل الحلف بغير الله أو التطير تجب فيه التوبة، قال الله تعالى: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿النور:31﴾، وقال الله تعالى: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ﴿طه:82﴾.

وحقيقة التوبة الإقلاع عن الذنب والندم على فعله والعزم على عدم العود، فهي أخص من الاستغفار المجرد، قال الحافظ في الفتح: قال ابن بطال: أما الاستغفار فقط فليس أكثر من طلب المغفرة وقد يطلبها المصر والتائب... وحد التوبة الرجوع عن الذنب والعزم ألا يعود إليه والإقلاع عنه، والاستغفار بمجرده لا يفهم منه ذلك. انتهى.

أما الاغتسال فلا يجب عليه لأن الشرك الأصغر ليس مخرجاً من الملة، ومن أوجب الغسل للإسلام من الفقهاء كأحمد ومالك وابن المنذر وأبي ثور وابن حزم أوجبوه على المرتد إذا أسلم كما في المغني لابن قدامة.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

=============

هل يدفع مؤخر الصداق للزوجة المرتدة

تاريخ 17 رمضان 1425 / 31-10-2004

السؤال

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوه · الصفحة ٦٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوهص ٦٣١