فلا ينبغي لك الإحسان إلى هذا المرتد ، بل عليك أن ترفع أمره إلى القاضي ، أو السلطان ، ليقيم عليه حكم الله ، نسأل الله السلامة والعافية.ولمزيد من التفصيل يراجع السؤال رقم:
8927
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
==============
ماذا تفعل الخطيبة بهدايا الخاطب المرتد عن الإسلام
تاريخ 10 شعبان 1422 / 28-10-2001
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
أنا فتاة محجبة وتائبة إلى الله. وقد خطبت لشاب أجنبى مسلم ولكنه بعد إسلامه رجع عن دينه فهل أرد إليه ما أرسله لي من مال في فترة الخطبة؟ وهل إذا تصدقت بماله بنية هدايته هل يهديه الله؟ ولقد ابتلاني الله بشىء فدائما يأتي عرسان لخطبتي ونكون موافقين وهم راضون و لكن يحدث من الظروف ما يوقف إتمام الخطبة ولقد حدث هذا الموقف أكثر من مرة. و أنا حائرة؟هل هناك شخص سحر لى أم أن الله غاضب علي (مع العلم أني كنت أعيش حياة لاهية قبل حجابي والتزامي) إنني أخشى الفتنة في الدين ولا أدري ماذا أفعل؟ أرجوك الدعاء لي بالرحمة و المغفرة و أن يرزقني الله بالزوج الصالح
و جزاك الله كل خير على فتواك و مساعدتك.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد سبقت الإجابة على حكم الهدية التي يقدمها الخاطب لخطيبته في حالة ما إذا لم يتم النكاح تحت رقم 6066 وذكرنا هنالك حكمها مفصلاً فليرجع إليه، ولكن بما أن الخاطب في مسألتنا هذه ارتد عن الإسلام -والعياذ بالله تعالى- فلا ترد له هديته في حالة ما إذا لم يكن للخطيبة التمسك بها، وإنما تصرف في مصالح المسلمين العامة، ولا يتصدق بها عنه لأن مال المرتد يجعل في بيت مال المسلمين.
أما ما يقع غالباً من عدم نجاح الخطبة، فالله تعالى وحده هو الذي يعلم السبب فيه والحكمة من ورائه نسأل الله عز وجل أن يبلغنا وإياك الأمل فيه، وأن يرزقك الزوج الصالح، والذرية المباركة وعليك بتقوى الله والرضى بما قضى الله، وأن تذكري قول الله عز وجل: ( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ، وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون) [البقرة:216].
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
=============
من تكرر منه شتم الرب، وحكم بقاء زوجته معه
تاريخ 21 شوال 1422 / 06-01-2002
السؤال
1- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد .. فضيلة الشيخ قد قرأت الفتوى السابقة لمن يسب الرب والعياذ بالله .. وسؤالي متعلق بهذا الموضوع اذ أن زوجي للأسف سب الرب قبل العيد بيومين (في شهر رمضان) وكان صائما ولكنه أتم صيامه وصلاته حتى صلاة التراويح والتهجد .. فهل تقبل منه .. وهل يتوب الله عليه فور عودته للصلاة أم ماذا ؟ وبالنسبة لي (زوجته) فقد أشرتم في الفتوى السابقة بأنه يجب التفريق بين الزوج والزوجة .. فما هو وضعي في هذه الحالة مع العلم بأنها ليست المرة الأولى التي يقولها ، وما ترونه فضيلتكم قد يردعه عن تكرار ذلك القول ؟؟ .. أفيدوني أفادكم الله وبارك فيكم ..
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد أجمع العلماء على أن من سب الله تعالى كفر سواء كان مازحاً، أو كان جاداً، أو مستهزئاً، لقول الله تعالى: (ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون*لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ..)[التوبة:65-66]
لكنه إذا تاب إلى الله تعالى فمذهب الجمهور أنه تقبل توبته، واشترط بعض العلماء لقبولها أن لا يتكرر ذلك منه ثلاث مرات، فإن تكرر ثلاثاً لم تقبل لدلالة التكرر على فساد عقيدته، وقلة مبالاته بدينه، ولكن القول بقبولها ولو تكررت أظهر، دلت عليه ظواهر آيات كثيرة، وأحاديث صحيحة.
ثم إن المرتد إذا تاب إلى الله تعالى أو نطق بالشهادتين قبلت توبته قطعاً، بل قال الحنابلة لو صلى المرتد حكم بإسلامه، إلا أن تكون ردته بجحد فريضة أو كتاب أو نحو ذلك.
وعليه، فنقول للسائلة: إذا علمت أن هذا الرجل تاب إلى الله تعالى أو نطق بالشهادتين، أو صلى صلاة المسلمين واستقام مع جماعتهم قبل أن تخرجي من العدة فالعصمة باقية والزوجية مستمرة، لأن الصحيح من أقول أهل العلم أن الفرقة بين الزوجين إذا ارتد أحدهما تتوقف على انقضاء العدة.
وننبه أخيراً إلى أن عليك أن تجلسي مع زوجك وتبيني له خطورة هذا الأمر وتطلعيه على ما فيه من فتاوى، وتوضحي له توضيحاً صريحاً أنك غير مستعدة للبقاء معه إذا تكرر منه.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
=============
عدم تكفير الكفار كفر
تاريخ 03 ذو القعدة 1422 / 17-01-2002
السؤال
ما حكم من لا يكفر الكافر؟ وما حكم من لا يطبق بعض السنن: اللحية والتقصير خوفا على نفسه؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فاليهود والنصارى والبوذيون وغيرهم من أهل الملل التي دانت بغير دين الإسلام كلهم كفار، وكفرهم معلوم بالضرورة من دين الإسلام.
فمن أنكر كفرهم أو شك فيه أو لم يكفرهم فإنه كافر، لأن من نواقض الإسلام عدم تكفير الكفار أو الشك في كفرهم. قال القاضي عياض في كتابه الشفاء عند ذكره لما هو كفر بالإجماع: (ولهذا نكفر من دان بغير ملة المسلمين من الملل، أو توقف منهم أو شك أو صحح مذهبهم، وإن أظهر الإسلام واعتقده، واعتقد إبطال كل مذهب سواه فهو كافر بإظهار ما أظهر من خلاف ذلك) انتهى.
وقال في الإقناع وشرحه -وهما من كتب الحنابلة- في باب المرتد: (أو لم يكفر من دان بغير الإسلام كالنصارى واليهود، أو شك في كفرهم، أو صحح مذهبهم فهو كافر، لأنه مكذب لقوله تعالى: (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين)[آل عمران: 85] انتهى.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
============