تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَيْ إذَا تَقَدَّمَتْ أَوْ تَأَخَّرَتْ , وَلَكِنْ لَمْ يُقَرِّرْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( وَلَا يُخَصُّ عَامٌّ بِمَقْصُودِهِ ) عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَالْأَكْثَرِ , خِلَافًا لِعَبْدِ الْوَهَّابِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ . وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : الْمُتَبَادَرُ إلَى الْفَهْمِ مِنْ لَمْسِ النِّسَاءِ مَا يُقْصَدُ مِنْهُنَّ غَالِبًا مِنْ الشَّهْوَةِ , ثُمَّ لَوْ عَمَّتْ خُصَّتْ بِهِ . وَخَصَّهُ حَفِيدُهُ أَيْضًا بِالْمَقْصُودِ ( وَلَا ) يُخَصُّ عَامٌّ ( بِرُجُوعِ ضَمِيرٍ إلَى بَعْضِهِ ) أَيْ بَعْضِ الْعَامِّ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا , وَالشَّافِعِيَّةِ , وَعَنْهُ : بَلْ كَأَكْثَرِ الْحَنَفِيَّةِ . وَقِيلَ : بِالْوَقْفِ , مِثَالُ ذَلِكَ : قوله تعالى ﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ﴾ ثُمَّ قَالَ ﴿ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ﴾ فَإِنَّ الْمُطَلَّقَاتِ يَعُمُّ الْبَوَائِنَ وَالرَّجْعِيَّاتِ وَالضَّمِيرُ فِي قوله تعالى ﴿ وَبُعُولَتُهُنَّ ﴾ عَائِدٌ إلَى الرَّجْعِيَّاتِ ; لِأَنَّ الْبَائِنَ لَا يَمْلِكُ الزَّوْجُ رَدَّهَا . وَلَوْ وَرَدَ بَعْدَ الْعَامِّ حُكْمٌ لَا يَأْتِي إلَّا فِي بَعْضِ أَفْرَادِهِ كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ الضَّمِيرِ . صَرَّحَ بِهِ الرَّازِيُّ وَغَيْرُهُ . وَمِثْلُهُ الرَّازِيُّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ﴾ ثُمَّ قَالَ ﴿ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ ﴾ يَعْنِي الرَّغْبَةَ فِي مُرَاجَعَتِهِنَّ , وَالْمُرَاجَعَةُ لَا تَأْتِي فِي الْبَائِنِ وَجْهُ الْأَوَّلِ : أَنَّ الْمَظْهَرَ عَامٌّ , وَالْأَصْلَ بَقَاؤُهُ . فَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَخْصِيصِ الْمُضْمَرِ تَخْصِيصُهُ , قَالُوا : يَلْزَمُ وَإِلَّا لَمْ يُطَابِقْهُ رُدَّ , لَا يَلْزَمُ كَرُجُوعِهِ مَظْهَرًا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

=================

( وَالْمُنَاسِبُ ) ثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ .(1)

(1) - شرح الكوكب المنير - (ج 2 / ص 402)

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوه · الصفحة ٣٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوهص ٣٢٢