تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(8) مَال الذِّمِّيِّ إِنْ مَاتَ وَلاَ وَارِثَ لَهُ، وَمَا فَضَل مِنْ مَالِهِ عَنْ وَارِثِهِ فَهُوَ فَيْءٌ كَذَلِكَ (1).

(9) الأْرَاضِي الْمَغْنُومَةُ بِالْقِتَال، وَهِيَ الأْرَاضِي الزِّرَاعِيَّةُ عِنْدَ مَنْ يَرَى عَدَمَ تَقْسِيمِهَا بَيْنَ الْغَانِمِين (2).

ج - تَخْمِيسُ الْفَيْءِ:

ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ إلَى أَنَّ الْفَيْءَ لاَ يُخَمَّسُ، وَإِنَّمَا كُلُّهُ لِرَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَمَنْ ذُكِرُوا مَعَهُ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7) لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (10)﴾ [الحشر] فَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُمْ وَلَمْ يَذْكُرْ خُمُسًا وَلِأَنَّ الْخُمُسَ إنَّمَا يَجِبُ فِي الْغَنَائِمِ، وَالْغَنِيمَةُ اسْمٌ لِلْمَال الْمَأْخُوذِ عَنْوَةً وَقَهْرًا بِإِيجَافِ الْخَيْل وَالرِّكَابِ، وَلَمْ يُوجَدْ هَذَا فِي الْفَيْءِ لِحُصُولِهِ فِي أَيْدِيهِمْ بِغَيْرِ قِتَالٍ، فَكَانَ مُبَاحًا مُلِكَ لاَ عَلَى سَبِيل الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ، فَلاَ يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ كَسَائِرِ الْمُبَاحَاتِ، وَقَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَلاَ نَحْفَظُ مِنْ أَحَدٍ قَبْل الشَّافِعِيِّ فِي الْفَيْءِ الْخُمُسَ

(1) - شرح المنهاج 3/ 137،136،188،والمغني 8/ 128،6/ 296.

(2) - جواهر الإكليل 1/ 260،وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2/ 190،وانظر مصطلح (أرض الحوز).

المفصل في فقه الجهاد ط 4 · الصفحة ٢٣٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في فقه الجهاد ط 4ص ٢٣٧٣