تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرَّقِيقِ، وَعَشَرَةٍ مِنَ الظَّهْرِ»،فَلَمَّا أَتَى مُعَاوِيَةَ الْكِتَابُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَتَبَ إِلَيَّ: أَنْ آمُرَ لَكَ بِعَشَرَةٍ مِنَ الرَّقِيقِ، فَقَالَ: إِنَّ عَلَيَّ شَيْطَانًا قَدْ غَلَبَنِي، فَكَيْفَ أَجْمَعُ عَلَيَّ عَشَرَةً؟ قَالَ: وَأَمَرَ لَكَ بِعَشَرَةٍ مِنَ الظَّهْرِ، قَالَ: إِنَّ لِي لَبَغْلَةً وَاحِدَةً، وَإِنِّي لَمُشْفِقٌ أَنْ يَسْأَلَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، عَنْ فَضْلِ ظَهْرِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: وَأَمَرَنِي أَنْ أَجْعَلَكَ أَوَّلَ دَاخِلٍ، وَآخِرَ خَارِجٍ، قَالَ:" لَا أَرَبَ لِي فِي ذَلِكَ، قَالَ: فَحَدَّثَ بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ عَمَّا رَآهُ بِأَرْضِ الرُّومِ عَلَى بَغْلَتِهِ تِلْكَ، يَرْكَبُهَا عُقْبَةُ، وَيَحْمِلُ عَلَيْهَا الْمُهَاجِرِينَ عُقْبَةُ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ عَامِرًا كَانَ إِذَا فَصَلَ غَازِيًا وَقَفَ يَتَوَسَّمُ الرِّفَاقَ، فَإِنْ رَأَى رِفْقَةً تُوَافِقُهُ قَالَ: يَا هَؤُلَاءِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَصْحَبَكُمْ عَلَى أَنْ تُعْطُونِي مِنْ أَنْفُسِكُمْ ثَلَاثَ خِلَالٍ، فَيَقُولُونَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: أَكُونُ لَكُمْ خَادِمًا لَا يُنَازِعُنِي أَحَدٌ مِنْكُمُ الْخِدْمَةَ، وَأَكُونُ مُؤَذِّنًا لَا يُنَازِعُنِي أَحَدٌ مِنْكُمُ الْأَذَانَ، وَأُنْفِقُ عَلَيْكُمْ بِقَدْرِ طَاقَتِي؟ فَإِذَا قَالُوا لَهُ: نَعَمْ، انْضَمَّ إِلَيْهِمْ، وَإِنْ نَازَعَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، ارْتَحَلَ مِنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ" (1)

وعن بِلَالَ بْنِ سَعْدٍ عَمَّنْ رَأَى عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ بِأَرْضِ الرُّومِ عَلَى بَغْلَةٍ يَرْكَبُهَا عُقْبَةُ، وَحَمَلَ الْمُهَاجِرِينَ عُقْبَةُ، وَقَالَ بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ، وَكَانَ إِذَا فَصَلَ غَازِيًا، وَقَفَ يَتَوَسَّمُ الرِّفَاقَ، فَإِذَا رَأَى رُفْقَةً تُوَافِقُهُ قَالَ: يَا هَؤُلَاءِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَصْحَبَكُمْ عَلَى أَنْ تُعْطُونِي مِنْ أَنْفُسِكُمْ ثَلَاثَ خِصَالٍ. فَيَقُولُونَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: أَكُونُ لَكُمْ خَادِمًا، لَا يُنَازِعُنِي أَحَدٌ مِنْكُمُ الْخِدْمَةَ، وَأَكُونُ مُؤَذِّنًا لَا يُنَازِعُنِي أَحَدٌ مِنْكُمُ الْأَذَانَ، وَأُنْفِقُ فِيكُمْ بِقَدْرِ طَاقَتِي. فَإِذَا قَالُوا نَعَمْ، انْضَمَّ إِلَيْهِمْ، فَإِنْ نَازَعَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، رَحَلَ عَنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ " (2)

وعَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الْغَزْوِ فَشَيَّعَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فَلَمَّا أَرَادَ فِرَاقَنَا قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ مَعِي مَا أُعْطِيكُمَاهُ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:" إِنَّ اللهَ إِذَا اسْتُودِعَ شَيْئًا حَفِظَهُ"وَأَنَا أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكُمَا وَأَمَانَاتِكُمَا وَخَوَاتِيمَ أَعْمَالِكُمَا (3)

(1) - الزهد والرقائق لابن المبارك والزهد لنعيم بن حماد (1/ 299) (867) صحيح

(2) - الجهاد لابن المبارك (ص:161) (212) فيه مبهم

(3) - السنن الكبرى للبيهقي (9/ 291) (18577) صحيح

المفصل في فقه الجهاد ط 4 · الصفحة ٢٠٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في فقه الجهاد ط 4ص ٢٠٧١