تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 لقد ذكر إمام الإمامية النوبختي في كتابه (فرق الشيعة) الكثير من هذه الفرق التي تدعي الألوهية في عليّ وأهل بيته فقال (فهذه فرق (الكيسانية) و (العباسية) و (والحارثية) ومنهم تفرقت فرقة (الخرمدينية) ومنهم كان بدء الغلو في القول، حتى قالوا أن الأئمة آلهة وأنهم أنبياء وأنهم رسل وأنهم ملائكة وهم الذين تكلموا بالأظلة وفي التناسخ في الأرواح)، ثم تحدث عن فرقة (المنصورية) وقال (وكان أبو منصور هذا من اهل الكوفة من عبد القيس وله دار وكان منشأه بالبادية، وكان أمياً لا يقرأ فادعى بعد وفاة أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين أنه فوض إليه أمره وجعله وصيه من بعده ثم ترقى به الأمر إلى ان قال كان علي بن أبي طالب عليه السلام نبياً ورسولا، وكذا الحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي، وأنا نبي ورسول، والنبوة في ستة من ولدي، يكونون بعدي أنبياء آخرهم القائم)!! وقال النوبختي (وفرقة) قالت (جعفر بن محمد) هو الله عز وجل وتعالى الله عن ذلك علواً كبيراً)، وقال عنهم أيضاً (قالوا أن محمد صلى الله عليه وآله وسلم وآله كان يوم قال هذا عبداً ورسولا أرسله (أبو طالب) وكان النور الذي هو الله في (عبد المطلب) ثم صار في (أبي طالب) ثم في (محمد) ثم صار في (علي بن أبي طالب) عليه السلام فهم آلهة كلهم)!؟! ثم ذكر فرقة أخرى (قالت الإمام عالم بكل شيء وهو الله عز وجل وتعالى الله عن ذلك علواً كبيراً .... وهم من (الرواندية))، وقال النوبختي أيضاً (وقد شذّت (فرقة) من القائلين بامامة (علي بن محمد) في حياته فقالت بنبوة رجل يقال له (محمد بن نصير النميري) وكان يدعي أنه نبي بعثه أبو الحسن العسكري عليه السلام، وكان يقول بالتناسخ والغلو في أبي الحسن ويقول فيه بالربوبية، ويقول بالإباحة للمحارم ويحلل نكاح الرجال بعضهم بعضاً في أدبارهم (!!) ويزعم أن ذلك من التواضع والتذلل (!!!) وأنه إحدى الشهوات والطيبات وأن الله عز وجل لم يحرم شيئاً من ذلك)، فهذه هي كتب الشيعة الاثني عشرية تنطق بالحق وتقر بأن من فرق الشيعة من يُؤلِّه علياً ومنهم من ينزلونه إلى منزلة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وليس هذا فقط بل وسرت هذه العدوى إلى تأليه أولاد عليّ أيضاً.

3 ولكن السيد الخوئي يدعي بأن علياً عندهم هو عبد من عبيد الله، فهل صدق في دعواه؟ وأنا سوف أسوق بعضاً مما يرويه الرافضة الاثني عشرية في علي وبنيه، وأريد من القارئ أن يحكم هل علي عبد من عبيد الله في نظرهم أم أعظم من محمد والأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم؟!

يورد إمام الاثني عشرية في كتابه الحجة (أصول الكافي) الكثير من الروايات، بل يفرد أبواباً كاملة في بيان منزلة علي وبنيه، فيجعل حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مثل حديث علي وبنيه مثلاً بمثل فعن (هشام بن سالم وحماد بن عثمان وغيره قالوا: سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول: حديثي حديثُ أبي، وحديث أبي حديث جدّي وحديث جدي حديث الحسين وحديث الحسين حديث الحسن وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين وحديث أمير المؤمنين عليه السلام حديث رسول الله وحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قول الله عز وجل)!! ثم يفرد باباً كاملاً ويعنونه ب(أن الأئمة تدخل الملائكة بيوتهم وتطأ بسطهم وتأتيهم بالأخبار عليهم السلام)، ثم يذكر بعض الروايات في ذلك منها عن أبي حمزة الثمالي قال (دخلتُ على عليّ بن الحسين عليهما السلام فاحتبست في الدّار ساعة، ثم دخلتُ البيت وهو يلتقط شيئاً وأدخل يدهُ من رواء الستر فناوله من كان في البيت، فقلتُ: جُعلتُ فداك هذا الذي أراك تلتقطُهُ أيُّ شيء هو؟ فقال: فَضْلَةٌ من زَغَبِ الملائكة نجمعُهُ إذا خلَّونا، نجعلُهُ سَيْحاً لأولادنا، فقلت: جعلت فداك وإنهم ليأْتونكُم؟ فقال: يا أبا حمزة إنهم ليُزاحمونا على تُكاتِنا)!؟وعن أبي الحسن عليه السلام قال (سمعته يقول: ما من ملك يُهبطُهُ الله في أمر ما يهبطُهُ إلاّ بدأ بالإمام، فعرض ذلك عليه وإنَّ مُختَلَفَ الملائكة من عند الله تبارك وتعالى إلى صاحب هذا الأمر) وبضيف ثقتهم شيخ القميين أبو جعفر محمد بن فروخ الصفار في كتابه (بصائر الدرجات) في باب في أنهم يخاطبون ويسمعون الصوت ويأتيهم صور أعظم من جبريل وميكائل)!! عن أبي بصير قال (سمعت أبا عبد الله صلى الله عليه وسلم ع) يقول إنّ منّا لمن يعاين معاينة وإنّ منّا لمن ينقر في قلبه كيت وكيت، وإنّ منّا لمن يسمع كما تقع السلسلة كلها في الطست، قال: قلت: فالذين يعاينون ما هم قال: خلق أعظم من جبريل وميكائيل) ، وعن أبي عبد الله صلى الله عليه وسلم ع) قال (إنّ منّا لمن يوقر في قلبه ومنّا من يسمع بأذنه ومنّا من ينكت، وأفضل من يسمع)(17)، فأين محمداً صلى الله عليه وآله وسلم من الأئمة الذين يوحى إليهم بخير وأعظم مما يوحى إليه؟؟!

ثم يذكر الكليني عدّة أبواب في بيان منزلة الأئمة عندهم فيقول

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلام · الصفحة ٤٠٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلامص ٤٠٨٢