الرواية الثانية : وروت عمرة عن عائشة أنها قالت : " كان فيما انزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله -ص- وهن فيما يقرأ من القرآن " .
أوردها الخوئي في كتاب البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن ( [359]).
أوردها السيوطي في الاتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته وحكمه معاً ( [360]).ونقول كما قال علماء المسلمين ان هذه الرضعات مماً نسخنا تلاوة وحكماً .
... وقد اعترف بهذا النسخ كبار علماء الشيعة ومنهم :-
1 - أبو جعفر الطوسي الملقب بشيخ الطائفة .
إذ قال : قد نسخ التلاوة والحكم معاً مثل ماروى عن عائشة أنها قالت كان فيما أنزله الله عشر رضعات يحرمن ثم نسخن ( [361]) .
الرواية الثالثة : " بعث أبو موسى الأشعري الى قراء أهل البصرة ، فدخل عليه ثلاثمائة رجل ، قد قرأوا القرآن . فقال : أنتم خيار أهل البصرة وقراؤهم ، فاتلوه ولا يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم كما قست قلوب العرب من كان قبلكم ، وإنا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول والشدة ببراءة فانسيتها ، غير أني قد حفظت منها : لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى وادياً ثالثاً ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب . وكنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات فانسيتها ، غير أني حفظت منها : يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ، فتكتب شهادة في أعناقكم ، فتسألون عنها يوم القيامة ".
... أوردها الخوئي في البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن( [362]) .
... وأوردها السيوطي في رواتين منفصلتين في الاتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه ( [363]) .
... وقد اعترف بهذا النسخ كبار علماء الشيعة ومنهم .
1 - ابو على الطبرسي : إذ قال : جاءت أخبار كثيرة بأن أشياء كانت في القرآن فنسخ تلاوتها فمنها ماروي عن أبى موسى انهم كانوا يقرأون " لو أن لابن آدم واديين من مال لا بتغى اليهما ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب ثم رفع ( [364]).
2 - كمال الدين العتائقي الحلي إذ قال : ما نسخ خطه وحكمه هي " لو أن لابن آدم واديين من فضه لا بتغى لهما ثالثا ولو أن له ثالثا لابتغى رابعاً ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب ( [365]).
3 - أبو جعفر الطوسي .. إذ قال كانت أشياء في القرآن ونسخت تلاوتها ومنها (لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله عن من تاب ثم رفع ) ( [366]) .
الرواية الرابعة : روي المسور بن مخرمه : " قال عمر لعبد الرحمن بن عوف : ألم تجد فيما انزل علينا . أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة . فإنا لا نجدها . قال : اسقطت فيما اسقط من القرآن "
... أورد هذه الرواية الخوئي في كتابه البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن ( [367]) .
وأوردها السيوطي في الاتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوتها دون حكمه( [368]) ، ونقول كما قال علماء المسلمين فإن قول الراوي اسقطت فيما اسقط من القرآن أي نسخت تلاوتها في جملة ما نسخت تلاوته من القرآن .
الرواية الخامسة : روى أبو سفيان الكلاعي : أن مسلمة بن مخلد الأنصاري قال لهم ذات يوم : " أخبروني بآيتين في القرآن لم يكتبا في المصحف ، فلم يخبروه ، وعندهم أبو الكنود سعد بن مالك ، فقال ابن مسلمة : إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ألا أبشروا أنتم المفلحون ، والذين آووهم ونصروهم وجادلوا عنهم القوم الذين غضب الله عليهم أولئك لا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاءً بما كانوا يعملون " .
... أوردها الخوئي في كتابه البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن( [369]) .
... وأوردها السيوطي في كتابه الاتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه ( [370]).
الرواية السادسة : وروى زر . قال : قال أبي بن كعب يازر : " كأين تقرأ سورة الأحزاب قلت : ثلاث وسبعين آية . قال : إن كانت لتضاهي سورة البقرة ، أو هي أطول من سورة البقرة ..." .
... أوردها الخوئي في كتابة البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن ( [371])
... وأوردها السيوطي في الاتقان تحت عنوان ما نسخ تلاوته دون حكمه ( [372]).
... وقد اعترف بهذا النسخ كبار علماء الشيعة منهم :
1 - الشيخ ابو علي الطبرسي :
إذ قال : ... ثالثا ان يكون معنى التأخير ان ينزل القرآن فيعمل به ويتلى ، ثم يأخر بعد ذلك بأن ينسخ فيرفع تلاوته البتة ويمحى فلا تنسأ ولا يعمل بتأويله مثل ما روي عن زر بن حبيش ان ابياً قال له كم تقرأون الأحزاب ؟ قال بضعاً وسبعين آية ، قال قد قرأتها ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أطول من سورة
البقرة ( [373]) .
2 - أبو جعفر الطوسي : إذ قال : وقد جاءت أخبار متظافره بأنه كانت أشياء في القرآن نسخت تلاوتها وعددها وذكر منها ان سورة الأحزاب كانت تعادل سورة البقرة في الطول ( [374]).