تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان بدء تسمية الرسول صلى الله عليه وسلم له بذلك في غزوة مؤتة في السنة الثامنة من الهجرة([59]). فقد روى البخاري وغيره بأسانيدهم عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: ﴿إن النبي صلى الله عليه وسلم نعى زيداً، وجعفراً، وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم، فقال: أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب –وعيناه صلى الله عليه وسلم تذرفان-. حتى أخذ سيف من سيوف الله، حتى فتح الله عليهم﴾ وفي رواية: - ﴿حتى أخذها سيف من سيوف الله؛ خالد..﴾([60]).

ولقد كرر رسول الله صلى الله عليه وسلم إطلاق هذه التسمية على خالد بن الوليد -رضي الله عنه- في غير ما موضع، فمن ذلك: قوله -عليه السلام-: ﴿نعم عبد الله، وأخو العشيرة خالد بن الوليد، وسيف من سيوف الله سله الله على الكفار والمنافقين﴾([61]). ولما بلغه -صلوات ربي وسلامه عليه- أن أحد الصحابة تكلم في خالد، قال صلى الله عليه وسلم: ﴿لا تؤذوا خالداً، فإنه سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار﴾([62]).

وهذا الحديث حجة على الشيعة الذين يطعنون على خالد، ويسبونه، ويؤذونه بشتى أنواع الأذى.

فأهل السنة لم يسموا خالداً بسيف الله ابتداءً، بل أول من سماه بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن ثم أطلق أهل السنة هذا اللقب على سيف الله اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم.

وهناك مطاعن أخرى كثيرة مكذوبة نسجها الشيعة على منوال هذه المطاعن، ووجهوها إلى عدد كبير من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الأخيار، لكن التزامي الإيجاز في هذا الكتاب حال دون إيراد تلك المطاعن.

-----------------

([1]) منهاج الكرامة للحلي (ص: 116).

([2]) منهاج الكرامة للحلي (ص: 114)، وإحقاق الحق للتستري (ص: 266)، وعقائد الإمامية الإثني عشرية للزنجاني (3/61).

([3]) نفحات اللاهوت للكركي (ق: 14/ب-15/أ، 26/ب).

([4]) في ظلال التشيع لمحمد علي الحسني (ص: 286).

([5]) مقدمة مرآة العقول لمرتضى العسكري (1/38).

([6]) الصراط المستقيم للبياضي (3/50).

([7]) منهاج الكرامة للحلي ص: (116).

([8]) تنقيح المقال للمامقاني (3/222).

([9]) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (20/15).

([10]) الشافي للمرتضى (ص: 287)، وتلخيص الشافي للطوسي (ص: 462).

([11]) الإيضاح للفضل بين شاذان (ص: 43)، والخصال للصدوق (2/457-460)، والملاحم لابن طاوس (ص: 90)، وسعد السعود له (ص: 133)، والصراط المستقيم للبياضي (3/50)، والكشكول لحيدر الآملي (ص: 200)، وتفسير الصافي للكاشاني (2/740)، ومقدمة البرهان لأبي الحسن العاملي (ص: 263، 341)، وأصل الشيعة وأصولها لكاشف الغطاء (ص: 45-47).

([12]) المصباح للكفعمي (ص: 552)، والشيعة والحاكمون لمحمد جواد مغنية (ص: 39)، وأبو طالب مؤمن قريش للخنيزي (ص: 51).

([13]) الجمل للمفيد (ص: 49)، ومنهاج الكرامة للحلي (ص: 116)، والكشكول للآملي (160)، والشيعة في الميزان لمغنية (ص: 255).

([14]) نقله البحراني في البرهان (4/477-478).

([15]) الاختصاص للمفيد (ص: 344).

([16]) بصائر الدرجات الكبرى للصفار (ص: 304-307)، والاختصاص للمفيد (ص: 275-277)، وانظر: الخرايج والجرايح للراوندي (ق: 134)، ومختصر بصائر الدرجات للحلي (ص: 111)، وتفسير الصافي للكاشاني (2/491، 740)، والإيقاظ من الهجعة للحر العاملي (ص: 203-204)، وحق اليقين لشبر (2/89).

([17]) المصادر الشيعية السابقة نفسها.

([18]) نفس المصادر.

([19]) مختصر بصائر الدرجات للحلي (ص: 29)، والإيقاظ من الهجعة للحر العاملي (ص: 363 -364).

([20]) انظر: الاستيعاب لابن عبد البر (3/395)، ومنهاج السنة النبوية لابن تيمية (4/428-429، 436-439)، والبداية والنهاية لابن كثير (8/ 118)، والإصابة لابن حجر العسقلاني (3/433)، وتطهير الجنان لابن حجر الهيتمي (ص: 8-11).

([21]) المصادر السابقة نفسها.

([22]) نقله الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (8/118)، والحافظ ابن حجر في الإصابة (3/433).

([23]) الصراط المستقيم للبياضي (3/46).

([24]) منهاج السنة النبوية (4/384).

([25]) راجع في ذلك: تاريخ الطبري (6/179)، وتاريخ الخليفة (1/77)، والوزراء والكتاب للجهشياري (ص: 12)، وتجارب الأمم لابن مسكوية (1/291)، والكامل في التاريخ لابن الأثير (4/385)، والبداية والنهاية لابن كثير (5/350)، وكتاب النبي صلى الله عليه وسلم للأعظمي (ص: 103-105).

([26]) أخرجه الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب. جامع الترمذي (5/687) كتاب المناقب، باب مناقب معاوية.

([27]) روى الحديث بأسانيد متعددة يعضّد بعضها البعض وتصل بالحديث إلى درجة الحسن لغيره-كما ذكر ذلك محقق كتاب فضائل الصحابة-. (انظر: فضائل الصحابة لأحمد (2/913-915)، ومسند أحمد (4/127)، وتاريخ الفسوي (2/345)، والاستيعاب لابن عبد البر (3/401).

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلام · الصفحة ٣٧١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلامص ٣٧١٠