تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: لم أفعل ولكن هذا في يدي لا أستطيع إرساله فعجبوا من ذلك، فوجدوا أصابعه قد يبست على الفهر، فعالجوا أصابعه حتى خلصوها، وقالوا هذا شئ يراد -أخرجه أبو نعيم في الدلائل-.

** حاول اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت عليه أُسود فهالته

عن عروة بن الزبير قال: كان النضر بن الحارث ممن يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتعرض له، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا يريد حاجته في نصف النهار في حر شديد فبلغ أسفل من ثنية الحجون، وكان يبعد إذا ذهب لحاجته

فرآه النضر بن الحارث فقال: لا أجده أبدًا أخلى منه الساعة فأغتاله، قال: فدنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انصرف راجعًا مرعوبًا إلى منزله فلقيه أبو جهل فقال: من أين الآن؟

فقال النضر: اتبعت محمدًا رجاء أن أغتاله وهو وحده ليس معه أحد، فإذا أساود (أي أُسود) تضرب بأنيابها على رأسه فاتحة أفواهها، فهالتني فذعرت منها ووليت راجعًا

فقال أبو جهل: هذا بعض سحره -أخرجه أبو نعيم-.

** أراد قتل الرسول صلى الله عليه وسلم فخذله الله

عن جابر رضي الله عنه أن رجلاً من محارب يقال له غورث بن الحارث قال لقومه: أقتل لكم محمدًا، فقالوا: كيف تقتل؟ قال: أفتك به،

فأقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس وسيفه في حجره، فقال: يا محمد، أنظر إلى سيفك هذا؟

قال: نعم، فأخذه واستله وجعل يهزه ويهم فيكبته الله (أي فيخذله الله)

فقال: يا محمد، أنظر إلى سيفك هذا؟

قال: نعم، فأخذه واستله وجعل يهزه ويهم فيكبته الله

فقال: يا محمد أما تخافني؟

قال: لا، وما أخاف منك

قال: ألا تخافني وفي يدي السيف؟

قال : لا يمنعني الله منك

ثم أغمد السيف ورده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمزل الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ - سورة المائدة، من الآية:11- أخرجه أبو نعيم.

** عصمته صلى الله عليه و سلم من الناس

لقي رسول الله صلى الله عليه و سلم من أعدائه كثير الأذى وعظيم الشدة منذ أن جهر بدعوته ولكن الله تبارك وتعالى حفظه ونصره وعصمه من الناس كما قال تعالى في كتابه العزيز يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ - سورة المائدة آية 67- وقد كان النبي صلى الله عليه و سلم يحرس قبل نزول هذه الآية من قبل بعض أصحابه فلما نزلت هذه الآية قال: يا أيها الناس انصرفوا عني فقد عصمني الله عز وجل

* ومن الأمثلة على عصمة الله لرسوله وكف الأعداء عنه

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال أبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ - أي يسجد ويلصق وجهه بالعفر وهو التراب

قال: قيل: نعم

فقال: واللات والعزى لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته أو لأعفرن وجهه في التراب

قال: فأتى رسول الله رضي الله عنه وهو يصلي زعم ليطأ على رقبته قال فما فجئهم (أي بغتهم) منه إلا وهو ينكص على عقبيه (أي رجع يمشي إلى ورائه) ويتقي بيديه قال فقيل له: مالك؟

فقال: إن بيني وبينه لخندقًا من نار وهولاً وأجنحة

فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا - رواه البخاري مختصرًا ورواه مسلم واللفظ له

عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه في قصة الهجرة النبوية قال: فارتحلنا بعد ما مالت الشمس واتبعنا سراقة بن مالك فقلت: أتينا يا رسول الله

فقال: لا تحزن إن الله معنا فدعا عليه النبي صلى الله عليه و سلم فارتطمت به فرسه إلى بطنها فقال: إني أراكما قد دعوتما علي فادعوا لي فالله لكما أن أرد عنكما الطلب

فدعا له النبي صلى الله عليه و سلم فنجا فجعل لا يلقى أحدًا إلا قال: كفيتكم ما هنا فلا يلقى أحدًا إلا رده قال: ووفى لنا - رواه مسلم والبخاري مطولاً

عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حنينًا فولى صحابة النبي صلى الله عليه و سلم فلما غشوا رسول الله صلى الله عليه و سلم (أي أتوه من كل جانب) نزل عن البغلة ثم قبض قبضة من تراب الأرض ثم استقبل به وجوههم فقال: شاهت الوجوه (أي قبحت) فما خلق الله منهم إنسانًا إلا ملأ عينيه ترابًا بتلك القبضة فولوا مدبرين فهزمهم الله عز وجل وقسم رسول الله صلى الله عليه و سلم غنائمهم بين المسلمين - رواه مسلم

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلام · الصفحة ٢٦١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلامص ٢٦١٩