تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويتبرؤون جميعًا من أعداء الله -تبارك وتعالى- وما هذا الانتساب في الدين إلا عملا بقوله -تبارك وتعالى-: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآَيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [آل عمران: 19]، وقوله -تعالى-: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: 85].

ورسولنا - صلى الله عليه وسلم - يخبرنا في الحديث القدسي أن رجلين انتسبا على عهد موسى عليه السلام فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «انتسب رجلان على عهد موسى- عليه السلام- فقال أحدهما: أنا فلان بن فلان، حتى عدَّ تسعة، فمن أنت لا أم لك؟ قال: أنا فلان بن فلان ابن الإسلام، قال: فأوحى الله إلى موسى- عليه السلام- أن قُل لهذين المنتسبين: أما أنت أيها المنتمي- أو المنتسب- إلى تسعة في النار فأنت عاشرهم، وأما أنت يا هذا المنتسب إلى اثنين في الجنة فأنت ثالثهما في الجنة» (1).

وانظر للأول انتسب إلى مَن، وانظر للثاني انتسب إلى مَن، الأول افتخر بنسبه، والثاني افتخر بإسلامه، فماذا كانت عاقبة الأول؟ وماذا كانت عاقبة الثاني؟ وهذا

(1) () أحمد (5/ 128)، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (1492).

المفرقون بين الأحبة · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفرقون بين الأحبةص ٦