تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59].
وعملا بقوله -تعالى-: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [الشورى: 10].
وعملا بقوله -تعالى-: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا *﴾ [النساء: 65].
وعملا بقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي نصه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «خلفت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي، ولن يفترقا حتى يردا على الحوض» (1).
يتآخى المؤمنون في الاقتداء: عندما يقتدون بنبي واحد، يتبعون طريقه، ويهتدون بهديه، ويتخلقون بأخلاقه، يسيرون وراءه، يحبونه أكثر من محبتهم لأنفسهم ولأموالهم ولأولادهم وللناس أجمعين.
بهذا الاقتداء يعملون بقول الله -تبارك وتعالى-: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو
(1) () سنن الدارقطني (4/ 245)، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (2937).