والمفسر لا يستغنى عن علمه؛ لأن فيها بيان مجمل، أو إيضاح خفي وموجز، ومنها ما يكون وحده تفسيرا.
ثانياً: يساعد على إدراك الحكمة التي دعت إلى تشريع بعض الأحكام، ومعرفة مقاصد الشرع، ومراعاته للمصالح العامة، والخاصة في معالجة الحوادث, وحسن رعاية الله بخلقه وسعة سمعه, وعلمه وحكمته.
ثالثاً: يساعد على فهم واقع الدعوة, وكيفية مواجهة الحوادث التي تواجهها: العقدية, والأخلاقية, والاجتماعية, والسياسية، والعسكرية، لأن لارتباط بعض الآيات بأسباب نزول خاص جعل في القرآن واقعية تمس الحياة اليومية للمجتمع في كل جوانبه مما يدل دلالة حيَّة على أن هذا القرآن ينبغي أن يتخذ منهجاً للحياة, تعالج وفق تعاليمه وقائع وأحداث الأمة وكيفية استغلال مثل هذه الأحداث في الناحية التربوية والتعليمية؛ لأن ربط نصوص الكتاب والسنة بوقائع الحياة وأحداثها تجعل معاني القرآن حية في نفوس المسلمين ذات أثر عميق في دواخلهم.
رابعاً: فيه تسهيل لوعي الأمة بكلام ربها، ويسهل عليها كذلك حفظه لأن معرفة السبب يعين على الفهم, والفهم يعين على الحفظ كما أن ربط الآيات بأحداث معينة يجعلها أكثر رسوخاً في الذهن، وثباتاً في القلب.
خامساً: معرفة من نزلت فيه الآية بعينه، لأن في ذلك من الفوائد الشيء الكثير إذ فيه إسناد الفضل لأهله, ونفي التهمة عن البريء؛ حتى لا تحمل على غيره بدافع البغض أو المحبة.
سادساً: كشف وجه من وجوه بلاغة القرآن الكريم؛ وذلك من خلال معرفة مراعاة الكلام لمقتضى الحال؛ وذلك من خلال المطابقة والمقارنة بين الحادثة والنص القرآني الذي أنزل فيها ... إلى غير ذلك من فوائد.