المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 91
ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ «1»، وقوله تعالى: بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ «2».
قال الشاعر:
«45» -
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى ... 91
-
ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم ... بهنّ فلول من قراع الكتائب
وقال غيره:
«46» -
ولا عيب فينا غير عرق لمعشر ... كرام وأنّا لا نخطّ على النمل
فانتصب «غير» على البدل من قوله: لا عيب.
وأمّا غير بمعنى «لا» فمثل قوله تعالى: غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ «3».
قال بعض أهل التفسير: أوفوا بالعقود لا محلي الصيد.
وقوله تعالى: قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ «4». أي: لا عوج فيه. وقد قيل: غير مخلوق.
(1) سورة الأنفال: آية 7.
(2) سورة النساء: آية 81.
(45) - البيت للنابغة الذبياني، وهو في ديوانه ص 15، ومن شواهد سيبويه 1/ 367، ومغني اللبيب ص 155، وخزانة الأدب 2/ 9.
(46) - البيت لعمرو بن حممة الدوسي، وقيل: لمزاحم العقيلي.
والبيت في الزاهر لابن الأنباري 1/ 79، والاستغناء في أحكام الاستثناء ص 449، ولسان العرب مادة نمل 11/ 680.
والنمل: قروح في الجنب وغيره، ودواؤه أن يرقى بريق ابن المجوسي من أخته، تقول المجوس ذلك. والشاعر أراد: لسنا بمجوس ننكح الأخوات.
وأنشده ابن الأعرابي بالحاء [وأنا لا نحطّ] وفسّره: أنا كرام ولا نأتي بيوت النمل في الجدب لنحفر على ما جمع لنأكله.
(3) سورة المائدة: آية 1.
(4) سورة الزمر: آية 28.