المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 82
الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ. الأول معرفة والثاني معرفة، وكقوله تعالى: جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ «1»، وقوله تعالى: أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ «2»، وقوله تعالى: حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ «3»، وكقوله تعالى: وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ إلى قوله:
رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ «4»، وقوله تعالى: أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ اللَّهَ رَبَّكُمْ «5»، ولها نظائر في القرآن.
قال الشاعر:
«43» -
فما كان قيس هلكه هلك واحد ... ولكنّه بنيان قوم تهدّما
فمن رفع الهلك جعله بدلا عن قيس، كأنّه قال: وما كان هلك قيس هلك واحد.
- والوجه الثاني من بدل الكل: هو بدل نكرة من معرفة كقوله تعالى:
لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ «6».
(1) سورة عم: آية 36.
(2) سورة غافر: آية 37.
(3) سورة البينة: آية 2.
(4) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا* رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ [سورة المزمل: آيتان 8 - 9]. وهذا على قراءة الجر في (ربّ) وهي قراءة ابن عامر وشعبة وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب ووافقهم الأعمش وابن محيصن.
(5) سورة الصافات: آيتان 125 - 126.
(43) - البيت لعبدة بن الطبيب، وقال أبو عمرو بن العلاء: أرثى بيت قول عبدة [فما كان قيس ... ]
راجع ديوان المعاني 2/ 175، وكتاب سيبويه 1/ 77، والجمل للفراهيدي ص 126، والجمل للزجاجي ص 56، وأصول النحو لابن السراج 2/ 51.
(6) سورة العلق: آيتان 15 - 16.