تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعليه فما أشار إليه الشيخ الصابوني وقبله الحافظ ابن حجر مما يفتح الله به على من شاء من عباده إنما هو مزية فهم للعلم الموروث عن النبي /.

وفي «الفكر السامي» لمحمد الحجوي: قال الإمام السنوسي في شرح مسلم عن أبي عبد الله بن الحاج: عجائبُ القرآن والحديث لا تنقضي إلى يوم القيامة، كل قرن لا بد أن يأخذ منها فوائد خصه الله بها لتكون بركة هذه الأمة إلى قيام الساعة، قال عليه السلام: «مثل أمتي كالمطر لا يدرى أوله خيرا أو آخره» , وقال سيدنا علي كرم الله وجهه كما في الصحيح: «لم يترك لنا رسول الله / إلا كتاب الله، وما في هذه الصحيفة، أو فهما أوتيه رجل مسلم» , وقال الشيخ أبو مدين: للقرآن نزول وتنزيل، فأما النزول، فقد مضى، وأما التنزيل فباق إلى قيام الساعة, وأما قوله:

لم يدع من مضى للذي غبر ... فضلَ علم سوى أخذه بالأثر

فإنها خيال شاعر ليست حجة عقلية ولا شرعية، أوجبها تأخر الأفكار الإسلامية وركونها للجمود، وقد قال فيه اليوسي في القانون: إنه لا أضرَّ بالعلماء والمتعلمين منه، وتحجير لفضل الله الذي لم يوقَّت بزمان ولا مكان، ويقابلها قول الشاعر الذي صدقه الأوائل والأواخر:

............... ... كم ترك الأول للآخر

قال زروق في «قواعده»: قاعدة: إن النظر للأزمنة والأشخاص لا من حيث أصل شرعي أمر جاهلي حيث قال الكفار: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيم﴾ فرد الله عليهم بقوله: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّك﴾ , وقالوا: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُون﴾ , فرد الله عليهم بقوله: {

المدخل إلى طلب العلم · الصفحة ١٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل إلى طلب العلمص ١٤٤