نداءات لطالب العلم
يا طالب العلم عليك بتقوى الله
قال القاسم بن سلام: دخلت البصرة لأسمع من حماد بن زيد فإذا هو ميت, فشكوت ذلك إلى ابن مهدي، فقال لي: مهما سبقت فلا تسبقن بتقوى الله (1).
وروى البخاري في صحيحه - باب من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين - عن معاوية قال: سمعت النبي / يقول: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين, وإنما أنا قاسم والله يعطي, ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله. قال الحافظ: وقد تتعلق الأحاديث الثلاثة بأبواب العلم بل بترجمة هذا الباب خاصة من جهة إثبات الخير لمن تفقه في دين الله, وأن ذلك لا يكون بالاكتساب فقط بل لمن يفتح الله عليه به, وأن من يفتح الله عليه بذلك لا يزال جنسه موجودا حتى يأتي أمر الله (2).
وقال ابن الجوزي: متى أدى العلم لمعرفة الحق وخدمة الله عز وجل فُتحت له أبواب لا تفتح لغيره (3).
وقال ابن الجوزي أيضا: من قصد وجه الله تعالى بالعلم دله المقصود على الأحسن ﴿وَاتّقُوا اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمْ اللّهُ﴾ (4).
(1) ترتيب المدارك 3/ 208
(2) فتح الباري 1/ 164
(3) صيد الخاطر (ص 190)
(4) صيد الخاطر (ص 193)