كذلك تعقَّب "سنن البيهقي" العلامةُ محمدُ بن علي ابن التُّركماني الحنفي (ت: ٧٤٧ هـ) رحمه الله، في كتابه: "الجوهر النقي في الرد على البيهقي"، قال في مقدّمته: "هذه فوائد على السُّنَن الكبرى للحافظ أبي بكر البيهقي رحمه الله تعالى، أكثرها اعتراضات عليه، ومناقشات له، ومباحثات معه" (١).
كما ترجم لرجاله الحافظ سراج الدين ابن الملقن (ت: ٨٠٤ هـ)، ضمن: "إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال"، ولم يطبع .. إلى غير ذلك من المؤلَّفات.
ومن الكتب التي استجدّ تأليفها في هذا الدور:
* أولًا: كتب مُختلف الحديث:
١ - المراد بمختلف الحديث: أن يأتي حديثان متضادان في المعنى ظاهرًا، فيوفق بينهما أو يرجح أحدهما (٢).
٢ - وهو من علوم الحديث المهمّة التي تنفي عن حديث رسول الله ﷺ ما قد يتوهم من الاختلاف والإشكال والتناقض، وفيه ردّ على الزنادقة والملاحدة الطاعنين في حديث رسول الله ﷺ.
٣ - وقد ألَّف علماء الإسلام في هذا العلم كتبًا قيّمة، من أشهرها: "اختلاف الحديث"، للإمام الشافعي (ت: ٢٠٤ هـ) رحمه الله، وهو كتاب نفيس، لكنه لم يقصد الاستيفاء، ولم يفرده بالتأليف، وإنما هو جزء من كتابه "الأم"، كما أفاده الحافظ الجلال السيوطي (٣).
(١) "الجوهر النقي" ١/ ٢.
(٢) "التقريب والتيسير" للنووي ص ٩٠.
(٣) "تدريب الراوي" للسيوطي ٢/ ٦٥٢.