تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني أن من اعترف بالنبوات كان ألزم له ممن جحدها

وقال آخرون ليس بنبي لأنه لم يأت بمعجزة قاهرة يضطر إلى صدقه كمعجزة موسى وعيسى وإن جاز نسخ الشرائع بمثلها من الشرائع وفي هذا يتعين إقامة الدليل على إثبات نبوته وهو معتبر بثلاثة شروط أحدها وصف المستدل

والثاني حكم المدلول عليه

والثالث صفة الدليل فأما الشرط الأول في صفة المستدل فقد اختلف فيه فذكر الجاحظ أنه العقل لأنه المميز للحق وقال الأكثرون المستدل هو العاقل والعقل آلة استدلاله ليتوصل به إلى صحة مدلوله وأما الشرط الثاني ففي حكم المدلول عليه فعند فريق أنه إثبات نبوته ليعلم بها صدق قوله وعند الأكثرين أنه إثبات صدقه ليعلم بقوله صحة نبوته

وأما الشرط الثالث وهو الدليل فحجاج يتنوع أنواعا لأن المستدل واحد والمدلول عليه واحد والدليل يشتمل على أعداد متنوعة وشواهد مختلفة فرق الله تعالى بينهما لتكون الحجج متغايرة والبراهين متناظرة بحسب ما علمه من المصلحة ورآه من أسباب الإجابة كما قال تعالى وكذلك نصرف الآيات أي نخالف

أعلام النبوة · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ٩٥