تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

احدهما أن العقل لا يمنع من الأمر بالشيء في زمان والنهي عنه في غيره بحسب المصلحة في قول من اعتبرها أو بالإرادة في قول من اعتمدها ولا يكون مستقبحا من فعل حكيم كما يغني من أفقر ويفقر من أغنى إما للمصلحة أو بالإرادة ولا يكون ذلك منه لاستبهام المصلحة وإشكال الإرادة

والثاني أن موسى قد نسخ شرع من تقدمه لأن آدم زوج بنيه بناته وجوز يعقوب الجمع بين الأختين ونكح إبراهيم بنت أخيه وكل هذا عند موسى منسوخ بشرعه فجاز أن ينسخ شرعه بشرع غيره

وقال آخرون محمد صلى الله عليه وسلم نبي مبعوث إلى قومه من العرب وليس بنبي لغيرهم وهذا فاسد من وجهين أحدهما أنه تخصيص بغير دليل

والثاني أن ثبوت نبوته في قومه موجب لصدقه وقد قال أنه بعث إلى كافة الخلق وأنه خاتم الأنبياء فلم يجز رد قوله مع ثبوت صدقه

وقال آخرون هو نبي مبعوث إلى من لم يتمسك بشرع من عبدة الأوثان وليس بمبعوث إلى من تمسك بشرع من اليهود والنصارى وهذا فاسد من وجهين مع الوجهين المتقدمين أحدهما أنه يدفع به عن نسخ الشرع وقد دللنا على جوازه

أعلام النبوة · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ٩٤