تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعلومات فعلى هذا يستدل بمعرفة كلامه على معرفته ويسقط عنه تكليف معرفته ويجوز أن يكون كلامه من غير جنس كلام البشر للاضطرار إلى معرفة ما تضمنه والقول الثاني أن يقترن بكلامه من الآيات ما يدل على أنه منه فعلى هذا لا يسقط منه تكليف معرفته ولا يصح أن يكلمه إلا بكلام البشر لعدم الاضطرار إلى معرفته

وأما القسم الثاني وهو أن يكون خطابه بواسطة من ملائكته الذين هم رسله إلى أنبيائه فعلى الأنبياء معرفة الله تعالى قبل ملائكته في رسالته وطريق علمهم به الاستدلال ثم يصير بعد نزول الملائكة بمعجزاتهم الباهرة علم الاضطرار وعلى الملائكة إذا نزلوا بالوحي على الرسول إظهار معجزتهم له كما يلزم الرسول إظهار معجزته لأمته

روي أن جبريل عليه السلام لما تصدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة في الوادي قال له قل يا محمد للشجرة أقبلي فقال لها ذلك فأقبلت وقال له قل لها أدبري فقال لها ذلك فأدبرت فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( حسبي يعني في العلم بصدقك فيما أتيتني به عن ربي )

أعلام النبوة · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ٦٤