تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتستدل الرسل بالمعجزات على تصديق الملائكة بالوحي وتستدل الأمم بمعجزات الأنبياء على تصديقهم بالرسالة ويكون خطاب الملك لفظا إن كان قرآنا أو ما قام مقام اللفظ إن كان وحيا ولا يجوز أن يؤدي الملك إلى الرسول ما تحمله عن ربه إلا بلسان الرسول كما لا يؤدي الرسول إلى قومه إلا بلسانهم ويكون الملك واسطة بين الرسول وبين ربه والرسول واسطة بين الملك وبين قومه وما يؤديه الملك إلى الرسول ليؤديه الرسول إلى قومه ضربان قرآن ووحي فأما القرآن فيلزم الملك أن يؤديه إلى الرسول بصيغة لفظه وليس للملك ولا للرسول أن يعدل بلفظه إلى غيره ويكون ما تضمنه من الخطاب المنزل متوجها إلى الرسول وإلى أمته

وأما الوحي إذا تضمن تكليفا بأمر أو نهي فضربان

أحدهما أن يكون نصا غير محتمل وصريحا غير متأول فهذا يعلمه الرسول من الملك بنفس الخطاب وتعلمه الأمة من الرسول بالبلاغ من غير نظر ولا استدلال وليس للملك ولا للرسول أن يعدل بالنص إلى إجمال أو احتمال له

والضرب الثاني أن يكون من المجمل أو المحتمل لمعان مختلفة فهذا

أعلام النبوة · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ٦٥