تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آل محمد من الشعير يومين حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن صبر على هذه الشدائد في الدعاء إلى الله تعالى امتنع أن يريد به الدنيا وقد زويت عنه وما ذاك إلا لطلب الآخرة ومستحيل ممن كذب في ادعائه إليها أن يستوحشها أو كذب على الله تعالى أن يثاب إليها

| فصل زهده صلى الله عليه وسلم

والخصلة الثالثة زهده في الدنيا وإعراضه عنها وقناعته بالبلاغ منها فلم يمل إلى نضارتها ولم يله لحلاوتها

وروى سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن خيثمة بن عبد الرحمن قال قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن شئت أعطيت خزائن الأرض ما لم يعط أحد قبلك ولا يعطاه أحد بعدك ولا ينقصك في الآخرة شيئا قال ( اجمعوها لي في الآخرة ) فنزلت تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا

وروى هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس أن عمرو بن الخطاب رضوان الله تعالى عليه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على حصير قد أثر في جسمه فقال له يا رسول الله لو اتخذت فراشا أوطأ من هذا فقال ( ما لي وللدنيا ما لي وللدنيا والذي نفسي بيده ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم

أعلام النبوة · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ٢٨٤