تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كربه فثاب إليه عقله وراجعه تمييزه فرجع ببصره إلى السماء معظما لله تعالى ومستجيرا به ومعترفا أن لا سلطان إلا له يؤتيه من يشاء وينزعه ممن يشاء فطلبه قواده ليردوه إلى سلطانه حتى وجدوه فأعادوه إلى دار عزه وأجلسوه على سرير ملكه فعاد إلى خوف الله تعالى ومراقبته وإلى ما كان عليه من جميل سيرته واستناب دانيال النبي في خلافته وتدبير ملكه إلى أن مضى لسبيله بعد إحدى وخمسين سنة من ملكه ودانيال على خلافته

ومنهم من ملوك الفرس كسرى أبرويز بلغ في الملك مبلغا عظيما وكان في قصره اثنتا عشر ألف جارية منهن للاستمتاع ثلاثة آلاف جارية وباقيهن للغناء والخدمة وكان في داره ثلاثة آلاف رجل يقومون بخدمته وكان له ألف فيل إلا فيل ومن الخيل والبغال خمسون ألف رأس منها لمركبه ثمانية آلاف وخمسمائة وأمر أن يحصى ما اجتبى من خراج بلاده سنة ثمان عشرة من ملكه فكان ستمائة ألف ألف درهم وعدد على ابنه شيرويه بعد قبضه عليه أنه قال أمرنا في سنة ثلاثين ملكنا بإحصاء ما في بيوت أموالنا سوى ما أمرنا بعزله لأرزاق الجند وكان من الورق أربعمائة ألف بدرة يكون فيها ألف ألف مثقال وستمائة ألف ألف مثقال سوى

أعلام النبوة · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام النبوةص ٢٦٢